لؤي ديب يكتب: كل مشروع اسرائيل يقف على حاقة طرق للاختيار
نتنياهو لم ينتصر لكنه لم يسقط، والكرة الان في ملعب النصف الاخر من المجتمع اليهودي ليقرر ان كان يريد التخلص من ( العنصرية ) التى زرعها نتنياهو وعصابته الفاشية ، على هذا النصف الذي يرفض نتنياهو ان يرفض افكاره ويتعامل بواقعية بان اسرائيل لن تكون أبداً دولة يهودية وان ( انتفاضة التصويت العربي ) كانت بمثابة ضوء كاشف ان اليهود وحدهم لا يسكنون هذه الدولة التى تدعي ممارسة الديموقراطية بناءا على عنصرية بحتة .
نتنياهو يدرك انه لن يستطيع تشكيل حكومة لان الصوت العربي جعله مشلولاً ، لذا سيلجأ الي معركة عنصرية يستثني فيها الصوت العربي ويحصر معركته بالاصوات الصهيونية وهو يراهن على ذلك في مجتمع فيه من الغباء ما يعادل الذكاء فكتلة نتنياهو تضم على الاقل 16 عضو كنيست من أحزاب حريدية غير صهيونية تتهرب من التجنيد وتنكر مباديء الصهيونية وتستنزف الدولة فما الفرق بينهم وبين العرب في اتهامهم بانهم غير صهيونيين .
ارث نتنياهو وعصابته يفرض على المجتمع الصهيوني اتخاذ قرار جريء بالتعايش مع الواقع والادراك بأن نزع الفلسطيني من ارضه فاشل وان طريق التعايش لديه فرص ، يفرض التغير ، لان التصويت في عمقه كان تصويت على التعايش مع العرب او ممارسة كراهيتهم وما يتبعها من افعال .
لقد اوجع المجتمع العربي نتنياهو وفرض سؤال صعب واستراتيجي حول فرص اسرائيل بالبقاء في المنطقة ، لقد ادي فلسطينو الداخل دورهم بذكاء ودقة ووعي شامل بعيدا عن اصوات النشاز التى كانت تسعي لانقاذ نتنياهو .
هي فرصة بمجرد انتهاء التصويت ان يسمع المجتمع الاسرائيلي ان كان جادا دعوة تجديد عربية رسمية لمبادرة السلام العربية التى ادخلتها الي الاحتضار اتفاقيات ابراهام ، وجيد طمئنة من وقفوا ضد نتنياهو .
هي معركة طويلة يجب ان تُخاض حتى ولو كان الطرف الاخر يحمل عداء واضح لحقوق الشعب الفلسطيني ، فكل الخيارات بين السيء والاسوأ لذا تتقدم اولوية تفكيك معسكر نتنياهو الدموي كل اعتبار .
كل مشروع اسرائيل يقف على حاقة طرق للاختيار
اقرأ للكاتب
لؤي ديب يكتب: في الكرك والخليل صدر الامر من أحد المُتهمينْ !

