تقــوى الثعالــب… “شعر” عبد الناصر العبيدي

شعر: عبد الناصر عليوي العبيدي – سوريا

ديــكٌ يُــصلّي والإمــامُ الــثعلبُ

وعــلى المنابرِ بالفضيلةِ يَخطبُ

–

يَــتَصنَّعُ الــتقوى ويــبدو عــابداً

بــاللَّحمِ أمــسى زاهداً لا يرغبُ

–

وبــأنّهُ الــحامي الأمــينُ لخمِّهمْ

بــالليلِ يــبقى ســاهراً لا يــتعبُ

–

لا يَــلمِسُ الــديكَ الــغبيَّ لخَشْيَةٍ

أنَّ الــوضوءَ بــلمسِهِ قــد يذهبُ

–

ويُــغَمِّضُ العينينِ حتى لا يرى

عــوْراتِ أهلِ الحيِّ حيثُ يُعذَّبُ

–

ظــنَّ الديوكُ الخيرَ عندَ إمامِهمْ

وهو المُخادعُ في الحقيقةِ يكذبُ

–

مــازالَ يــخدعُهمْ ويكسبُ وِدَّهُمْ

فــي كــلِّ ســانحةٍ لــهمْ يــتقرَّبُ

–

حــتى اِطْمَأَنُّوا والشكوكُ تَبَدَّدَتْ

بـــدأَ الــلُّعَابُ بــثغرِهِ يَــتَصَبَّبُ

–

فــدعا الــدِّيوكَ الــصالحينَ لبيتِهِ

لــينالَ أجــرَ المُحسنينَ ويكسبُ

–

فــأتى الديوكُ الطامعونَ إمامَهُمْ

وبــطونُهمْ أشهى الموائدِ تطلبُ

–

حتى إذا اكتملَ النصابُ فأُغلِقَتْ

كــلُّ الــمنافذِ واستحالَ المَهْرَبُ

–

جــعلَ الــديوكَ الأغــبياءَ وليمةً

بــعضُ الــمطامعِ للمهالكِ تجلبُ

–

لا يــخدعنَّكَ فــي الأنــامِ عِمامةٌ

فــلطالما فــيها تَــخَفّى الــمأرَبُ

–

لا يــخــدَعنَّكَ لــو تــغيَّر لــونُها

فــالــطبعُ دومــاً لــلتَّطبُّعِ يــغلبُ

–

فــي الــحيَّةِ الــرقطاءِ ســمٌّ قاتلٌ

وبــلونِها بعضُ الفرائِسِ تَجذِبُ

—

عبد الناصر عليوي العبيدي

اقرأ للشاعر

مــــاضــرَّ قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ… “شعر” عبد الناصر العبيدي

شكرا للتعليق