ياسمين مجدي تكتب: سحر الإبداع
منذ أيام قليلة كانت انطلاقته.. انطلاقة عشرة أيام من سحر الكلمات والإبداع داخل أروقة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.. سحر الموسيقى الساحرة الناتجة من أنامل عازفي دار الأوبرا المصرية التي أنتجوا لنا أعزب الألحان وجموع الفنانين والمطربين الكبار الذين أمتعونا بأصواتهم الرنانة الشجية التي تغنت بكنوز الأغنية العربية.. أغاني زمن الفن الجميل …
أتحدث يا سادة عن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الذي انطلق في العشرين من الشهر الماضي واستمر لآخر الشهر …أتحدث عن المهرجان الذي أصر الدكتور رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية ومعاونيه على إقامته رغم قلة الإمكانات ورغم القيل والقال وكل ما حدث على وسائل التواصل ورغم كم الاعتذارات من قامات كبيرة من المطربين …
وهذا إن دل على شيء يدل على أنه رجل من حديد يقف مثل الصخر الذي لا تهزه أية رياح عاتية وتشرف كل الفنانين الذين كان وجودهم شرف للمهرجان بالوقوف على المسرح الكبير موجهين رسالة لمن اعتذر منهم وكأن لسان حالهم يقول “لقد خسرتم الكثير باعتذاركم عن التشريف بالوقوف على هذا المسرح الكبير العظيم الذي يتمنى الجميع الوقوف عليه والغناء ” الذي من خلال بوابته كأنك عزيزي القارئ تعبر إلى الماضي الجميل فتتنسم عبقه المختلف فتنسى معه كل هموم ومشاكل الزمن الذي نعيش فيه وكأنك في عالم أخر من السحر والخيال وتخرج منها إنسان آخر تتشبع بغذاء الروح والعقل والوجدان …هادئ الطباع والأعصاب في حالة من النشوى التي لن يعيشها الإنسان إلا بعد سماع الموسيقى .
فتحبة تقدير وإجلال لهؤلاء الرجال الجبابرة الذين وقفوا في وجه كل ريح عاتية وتحية لفريق دار الأوبرا الدؤوب الذي لم يهدأ دقيقة منذ أخذ القرار بالقيام بتلك الدورة التي شهدت الكثير من الصعوبات وتحية لقرار إهداءها لروح فنان جميل فنًا وإنسانيًة أفنى الكثير من عمره وروحه وحياته داخل أروقة دار الأوبرا المصرية …فكم كان جميل أن نشعر أنه مازال معنا من خلال أعماله الباقية الخالدة في أذهاننا ووجداننا وكم جميل تكريمه وتكريم زوجته المخلصة التي علمت كل سيدة مصرية معنى الإخلاص والوفاء…لقد خرج المهرجان بفضل هؤلاء المصريين الشرفاء بشكل يليق بمكانة مصر أمام العالم أجمع فهنيئًا بتلك الدورة متمنيين الأفضل في الدورات القادمة.
اقرأ للكاتبة
ياسمين مجدي تكتب: عين على الختام

