لــــو تـسـألـيـني فــــي الــهـوى… “شعر” عبد الناصر العبيدي

شعر: عبد الناصر عليوي العبيدي – سوريا

لو تسأليني في الهوى عن ديني

أنـا مـن يُـجيبكِ دائـماً فـي الحينِ

–

أنـا مُـذْ عـرفتكِ قـد تـغيّرَ مـنهجي

وتـغـيّـرَ الـتـركـيبُ فـــي تـكـويني

–

إنّـي خَـلعتُ مـعاطفي وعمائمي

ورَمــيـتُ كـــلَّ لـفـائـفِ الأفــيـونِ

–

وهــجـرتُ كـــلّ مـغـيِّـبٍ ومـخـدِّرٍ

ومــعـلّـبِ الافــكـارِ (كـالـسـردينِ)

–

يـامَنْ سـكنتِ بـخافقي وقصائدي

وسَـحـرْتِ أفـكـاري ونــورَ عـيوني

–

وتـركتني فـي الـتيهِ وحـدِي حائراً

قــد ضِـعْـتُ بـيـنَ حـقيقةٍ وظـنونِ

–

ما أصعب الـلـحظاتِ حـينَ نَـعُدُّها

فـتـصـيرُ بــضـعُ دقــائـقٍ كــقـرونِ

–

بـعـدَ الـتخبّطِ زالَ شـكّي وانـتهى

ووصـلـتُ بـعـد هـواجسي لـيقينِ

–

أدركــتُ أنّـي قـد وصـلتُ لـغايتي

ورَسَـتْ عـلى بـرِّ الـنجاةِ سفيني

–

وسـتـزهـرُ الأحــلامُ بـعـدَ تـصـحّرٍ

وتــزولُ أوجاعي وجـوعُ سـنيني

–

أنــتِ الـتـي خـفقَ الـفؤادُ بـحبها

وتـدفّـقتْ فــي خـافقي ووتـيني

–

وتــمـدّدتْ بــيـنَ الـضـلوعِ كـنـبتةٍ

وتـغـلغلتْ فـي الـجوفِ كـالسكينِ

–

فَـتَـحَتْ بـعـينيها جـمـيعَ مـمالكي

وتـمـلّكتْ بـالـحبِ كــلّ حـصـوني

–

واسـتـبعدتْ كـلّ الـنساءِ بـعالمي

وتــفــرَّدتْ بــالـعـرشِ كـالـفـرعونِ

–

وتـصـرّفـتْ بـالـحكمِ مِـثـلَ مـدّلـلٍ

لــم يـمـتثلْ يـومـاً إلــى الـقـانـــونِ

–

أصـبحتُ مـن فـرطِ الـمحبةِ عاجزاً

وأتـيتُ أشـكو الـظلمَ كـالمسكينِ

–

أنـا مُـذْ رأيـتُكِ طـارَ قـلبي مسرعاً

كـحـمامـةٍ هـربـتْ مــن الـشاهيـنِ

–

وأتــتْ إلـيـكِ لـكـي تُـهدّئ روعَـها

وتــنــامُ بــيــنَ الـتـيـنِ والـزيـتـونٍ

–

عذبٌ هواكِ وسـحرُ عـينـكِ قـاتلٌ

كـمَـحَـــارتـيـنِ لـلـؤلــؤٍ مــكـنــونِ

–

وجـمـالكِ الـفتانُ أيـقظَ دهـشتي

فـوقـفتُ بـيـنَ الـنـاسِ كـالمجنونِ

–

فـلْـتقبليني حـيـثُ كـنتُ كـما أنـا

بــتـهـوّري وتــصـوّري وسـكـونـي

–

أحـتاجُ حـبكِ كـي تـصيرَ قـصائدي

كـالشَدْوِ يَـصْدَحُ مـن فمِ الحسونِ

عـبـدالـنـاصر عــلـيـوي الـعـبـيدي

1-4

اقرأ للشاعر

 يــاقــلــبُ قــد حيَّـرتَنِـي… “شعر” عبد الناصر العبيدي

شكرا للتعليق