يــا لِــيـتَهَا ألـــقــتْ تَــحِــيَّتَها … “شعر” عبد الناصر العبيدي

شعر: عبد الناصر عليوي العبيدي – سوريا

فــي بَــسْمَةٍ حَيرَى مع الوَمَأِ

جَــادَتْ بِــهَا حَــسْنَاءُ كالرَّشَأِ

–

عــينانِ كــالشَّطّينِ تَــغمِزُنِي

حــيثُ اِلــتقتْ عينايَ بالخطأِ

–

قــدْ فــجَّرَتْ في الصدرِ قُنْبُلَـةً

كــالكَمْءِ فــجَّ الأرضَ بــالْـكَلَأِ

–

عَــينٌ لــجرحِ القلبِ قد نَكَأَتْ

والــجرحُ مُــعتادٌ عــلى النَكَـأِ

–

أصبحتُ كالعصفور في مطـر

يَـــرْنُــو لــعــينيها كــمُــلْتَجَأِ

–

كَــرِيشَةٍ فــي قَــلْبِ عَــاصِفَةٍ

ما عدت ألْــقَى دَرْبَ مُبْتَدَئي

–

هَــيّا اسْكُني في كُنْهِ أَورِدَتِي

فَــالقَلْبُ قــد عَانَى مِنَ الصّدَأِ

–

عِــندِي مِــنَ الأَحزَانِ مَمْلَكَةٌ

هيّا ادخلـي في أَرضِهَا وَطِئِي

–

فَــرَشْــتُ أهــدابــي لــغَالِيَتِي

نَــامِي عــلى الأَجفَانِ واتَّكِئِي

–

يـــا شــعلة لــلنار يــا قــبسا

ذوبـي بــماء العين وانْطَفِئِي

–

إنْ كــنتِ تَرتَابِينَ مِن عَسَسٍ

هــيّا ادْخُــلِي لـلقلبِ واختَبِئِي

–

يــا فــتنةٌ لــلقلبِ قــد حَــكَمَتْ

بَـاتَتْ كــما بَــلْقِيسُ فــي سبأِ

–

يــالِــيـتَهَا ألـــقــتْ تَــحِــيَّتَها

فــي نَــظرةٍ عَجْلى على المَلَأِ

–

لــعــلَّهَا تُــحْيِي بِــها حَــرَضًا

كـالماءِ إنْ جَاءتْ على الظَّمأِ

–

أدْرَكْـتُ أنِّي صِـرتُ مُحتَضَراً

تُــتْــلَى عــلـيَّ سُــورَةُ الــنبأِ

–

هــلْ نَــظرةٌ مــرّتْ مُصَادَفـةً

تُــرْدِي بــبَئْرِ الــحبِ لــلحمأِ

———

عبد الناصر عليوي العبيدي

1-4

اقرأ للشاعر

لا تَــعــجَــبَنَّ إِذا رأَيــتُــمْ حُـــرَّةً… “شعر” عبد الناصر العبيدي

شكرا للتعليق