جاد الكريم: البيئة التشريعية والإجرائية في مصر لازالت بعيدة عن متطلبات مكافحة الفساد

بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد

شركاء من أجل الشفافية تصدر التقرير السابع عشر لسلسة دفتر أحوال الفساد  

72 واقعة فساد في نوفمبر وانقسام برلماني حول إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد

بالتزامن مع احياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد والذي يوافق التاسع من ديسمبر كل عام ، أصدرت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية تقريرها السابع عشر من سلسلة دفتر أحوال الفساد والذي يتم من خلاله رصد وتحليل التطورات الإجرائية والتشريعية والتصريحات ذات الصلة بمكافحة الفساد ، وكذلك رصد وتحليل وقائع الفساد التي تم الكشف عنها او نشرها من خلال وسائل الإعلام المختلفة ، حيث يغطي التقرير شهر نوفمبر 2016 .

يقول الدكتور ولاء جاد الكريم مدير عام مؤسسة شركاء من أجل الشفافية أن اليوم العالمي لمكافحة الفساد يأتي هذا العام بعد مرور قرابة العام على انتخاب البرلمان المصري وانقضاء شهرين من دور انعقاده الثاني ، ومع ذلك لاتزال المبادرات التشريعية لمكافحة الفساد غائبة ، مشيرا إلى أن شهر نومفبر 2016 شهد انقسام بين البرلمانيين بشأن الحاجة إلى هيئة وطنية مستقلة لمكافحة الفساد وهو المقترح الذي تقدمت به نائبة الشعب الدكتورة أنيسة حسونة ولاقي اعتراضات من بعض النواب ، وهو ما يعد قصورا في الوفاء بالتزامات مصر بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد .

على صعيد الوقائع التي شهدها فقد كشف تقرير شركاء من أجل الشفافية أن شهر نوفمبر شهد 72 واقعة فساد أكثر من ربعها في وزارة التموين (20 واقعة ) تليها وزارة الصحة برصيد 7 وقائع فساد ، تليها كلا من قطاع المحليات والزراعة برصيد 5 وقائع لكلا منهما ، ثم  قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و الداخلية  برصيد 4 وقائع  فساد لكلا منهما  .

فيما يتعلق بالموقف القضائي فقد جاءت الوقائع قيد التحقيق في المرتبة الأولى ضمن وقائع الفساد خلال شهرنوفمبر  2016  حيث سجلت النسبة الاكبر بواقع 82% ، تليها الوقائع قيد المحاكمة  بواقع 8 % ثم تأتى الوقائع التى لم يحقق بها  برصيد 6 % ، ثم الوقائع التي تم الحكم فيها في المرتبة الأخيرة بنسبة 4% من أجمالى الوقائع .

جغرافيا مازالت محافظة القاهرة تحصل على النصيب الأكبر من ضمن وقائع الفساد خلال شهر نوفمبر 2016 بنسبة 32% من وقائع الفساد، يليها محافظة الجيزة ب13% ثم الغربية بنسبة 8% من الوقائع.

وقال  الدكتور ولاء جاد الكريم أن مؤسسة شركاء من أجل الشفافية تعيد التذكير في اليوم العالمي لمكافحة الفساد أن البيئة التشريعية والإجرائية في مصر لازالت غير مساعدة بالقدر الكافي على مواجهة الفساد  والمبادرات والجهود الجيدة التي تتخذها بعض الجهات الرقابية كالرقابة الإدارية والنيابية الإدارية تحتاج إلى مساندة من مجلس النواب والحكومة من خلال حزمة متكاملة من التشريعات والإجراءات التنفيذية لسد الفراغ والثغرات التي ينفذ منها الفاسدون ويواصلون إهدار المال العام ويفوتون على الدولة فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وأشار مدير شركاء من أجل الشفافية أن المؤسسة تعتزم خلال أيام عقد لقاء خبراء بين نواب البرلمان والمسئولين الحكوميين وخبراء مكافحة الفساد بالمجتمع المدني لوضع اللبنة الأولى لأجندة أولويات تشريعية لمكافحة الفساد

اضغط هنا : للاطلاع على التقرير كاملا 

شكرا للتعليق على الموضوع