فوزي المصري يكتب: السعادة بعد السبعين (2 – 2)

حينما يقرر اثنان بتكوين اسرة يملؤها الحب والتفاؤل سواء كانوا عن تجربة عاطفية واقتناع او زواج عائلي دون سبق المعرفة وبمعرفة الاهل يتم توصيل الاسرة الجديدة لبر الامان حتي يدخلوا عش الزوجية وتبدأ المباراة لتكوين الحياة الجديدة سعيا لان يكون لديهم ابناء وتكوين اسرة صالحة لكن اثناء المشوار بتظهر بعض الامور من الطرفين نتيجة اموره كثيرة اما اقتصادية او مرضية او عدم القدرة على التفاهم ويختلف التصرف من اسرة لآخري حسب القدرة العقلية للطرفين.

سيدات كثيرات عايشين بينا الضحكة على وشوشهم بس فالحقيقة هما الاحساس جواهم مات والالم ماليهم من جوه طب أزاي ده يحصل للست.

الست بتموت لما تفقد ضحكتها لما تحس بالوحدة والاهمال من الراجل لما تحس انها مفتقداه للتقدير وللاحتواء والأمان لما تحس ان أنوثتها بتروح منها يوم بعد يوم بسبب التجاهل.

الست تحتاج للراجل اللي يقرأ افكارها ويحفظ سرها اللي يحتويها في وقت خوفها وقلقها اللى يعرف نقاط ضعفها من غير ما يستغلها.

الست محتاجة اللى يحسها ويهتم بكل تفصيله فيها وفي حياتها اللى اول ما تشوفه تجرى وتترمى فحضنه وده مش هيحصل غير بحنيتك وحبك واهتمامك بها.

الست بتحتاج تستمتع بيك ومعاك ومتحسش انك بتعطف عليها او انها مجرد وعاء تفرغ فيه شهوتك وتريح نفسك من غير ما تهتم لاحتياجتها هى كمان لان ده بيخليها تكره العلاقه نفسها وبيأثر على نفسيتها لانها بتحس انها مجرد اداة لراحه الراجل مش اكتر.

حسسها بالامان وإنها لو غابت الحياة تكون ناقصة بغيابها الحُب عمره ما كان بس كلام الحُب، بيبان فى التفاصيل الصُّغيرة فى الإهتمام وفى الحنِّية، إنها تحس دايمًا إنها مطَّمنه إن مفيش ليها بديل

لابد ان تكون ست ناضجة الاحساس والتفكير اللى عانت وبتعانى من الاهمال والتجاهل وجمود المشاعر الست اللى محتاجه لوجود انسان فحياتها قادر يخرج منها اجمل ما فيها اللى قادر يرويها بحبه ومشاعره اللى يفهمها من نظره عنيها لان محدش بيحس باللى مريت بيه وبتعانى منه غير اللى عاشت  ومر بيه دي بالذات مطلوب منها التعقل في القرار وعدم التسرع وبحكمتها تستطيع تلفت نظر الرجل لما تعانيه.

في المقابل الرجل بيضع كل حبه وامكانياته في اسعاد زوجته وبيصارع الحياة لتوفير المال الذي تحتاجة الاسرة وممكن يشتغل في اكثر من مكان ليستطيع مجابهة الغلاء حتي يطمئن بتوفير مايلزم لاسرته وفي منهم من يغترب في حالة عدم وجود فرصة ببلدة توفر له الحياة الكريمة لاسرته وخلال هذا الصراع بسقط من الطرفين بعض الامور الهامة التي ترفع من معنوياتهم .

الرجل بعد جهد جبار جسديا ومعنويا في مجابهة الحياة يطمع بان يجد زوجة تقدر جهدة وتلملم الامه وبابتسامتها وكلماتها وان توفر له الراحة والمأكل والمنزل النظيف والشعور النفسي واذا دعاها للفراش تكون اجمل ست وراضية ولا تكبله بالمشاكل والمطالبات الغير ضرورية لكن في وجود بعض المسببات  علي عدم توفر المطلوب للطرفين تخلق المشاكل ويبدأ كل طرف في التفكير بالخروج من اركان الاسرة والبعض بيفكر بالاولاد وكيف يتأثروا من القرار لذا البعض بيصبر نفسه لحين انتهاء الاولاد من تعليمهم او زواجهم ويعيش مطحون خلال السنوات يظهر الابتسامة علي وجهه للجميع وفي داخله غليان بانتظار توصيل الابناء لبر الامان او ان يأتي قضاء الله والذي لا يقدر المسؤلية نجد قاعات المحاكم تعج بهم.

والبعض الذي انتظر السنين واطمئن بانهاء مأموريته في تربية الاولاد بيسعي للبحث عن الزوجة التي ترضي ميوله وتعوضه ما فقدة خلال مشوار السنين وينعم بزوجة شابه وهو في السبعين من العمر ولا احد يستطيع محاسبتة فهو يري حقه في هذا وايضا الزوجة في سن الستين والسبعين بعد فقد زوجها سواؤ بالخلع او الوفاة تبحث عن ما يعوضها حرمان السنوات الماضية وكللاهما يري انه من حقه.

من اجل هذا اتمني من اعمدة الاسرة عدم الوقوع في هذا النفق المظلم والمؤثر بالتأكيد في حياة الاسرة بالكامل كلا منهم يعمل علي توفير الجو المناسب لاسعاد الطرف الاخر وبالتالي تخلق اسرة جميلة متزنة متوافقه مع نفسها وعماد للمجتمع.

اقرأ للكاتب

فوزي المصري يكتب: السعادة بعد السبعين(1 – 2)

شكرا للتعليق