مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (14)

وضعت الحرب العدوانية الإسرائيلية نسبياً أوزارها، وتوقفت شكلياً صورها الوحشية، وغابت مشاهدها القاسية، وتغير شكلها الدموي وقصفها المدوي، وتراجعت حدة الغارات وغابت عن السماء الطائرات، وأخذت بعد إقرار خطة “ترامب” للسلام، ودخولها حيز التنفيذ، أشكالاً أخرى مختلفة أقل حدةً مما كانت، وأخف ضغطاً على السكان مما سادت، رغم الخروقات الإسرائيلية المتكررة، والغارات المحدودة المحددة الأهداف والغايات، إلا أن الظروف قد تغيرت، والأوضاع قد تبدلت.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (13)

لم تعد الأبواب مغلقة، ولم يعد تحويل الأموال إلى قطاع غزة متعذراً، فلا يتعلل أحد بصعوبة إدخال المال وتعذر توصيله إلى أصحابه والمحتاجين إليه، فقد انتهى الجشع والاحتكار، وحاربت الحكومة أصحاب مكاتب تحويل الأموال وتجار الحروب، الذين كانوا يفرضون عمولةً كبيرة على الأموال المحولة إلى قطاع غزة، وأصبح بإمكان كل من يرغب في المساعدة أن يحول من أي مكانٍ ما يريد، وسيكون واثقاً أن المال سيقع في أيدي مستحقيه، وسيستفيد منه أهل غزة، فهو في أي أرضٍ وقع فسينبت، وسيزهر وسيثمر في أرضنا المباركة ومع شعبنا الفلسطيني العظيم، ولا تستقلوا أي مبلغٍ مهما صغر، ولا تحقروا أي مساعدة مهما ضئلت، فالقليل ينفع والكثير يجدي.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (12)

إلى جانب الحرب القاسية الضروس التي شنها العدو الإسرائيلي على قطاع غزة على مدى عامين كاملين، لم يتوقف خلالهما إلا لأيامٍ قليلةٍ يجدد فيها بنك أهدافه، ويحدث معلوماته، ويتوثق من إحداثياته، ويحدد أهدافه الجديدة، ويستبدل قواته، ويحرك قطاعاته، ويبدل مناطقه، ويحصن ثكناته ويحمي تجمعاته، قبل أن يستأنف حربه الهمجية، وغاراته الوحشية، وعدوانه المدمر، على مدى عامين طويلين قاسيين مضنيين مؤلمين متعبين، مارس خلالهما كل أشكال القتل والإبادة، وارتكب أفظع المجازر وأسوأ المذابح التي شهدها التاريخ الحديث، وبطش إلى أبعد مدى بالبشر والحجر والشجر، في محاولةٍ منه مقصودة لإبادة سكان قطاع غزة، أو طردهم وتهجيرهم وإخراجهم من قطاعهم الحبيب إلى شتات الأرض البعيد.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (11)

من المؤكد أن هذه المجموعات قد فقدت اتصالها بقيادة المقاومة المركزية، وأنها لم تعد تتلقى الأوامر منها، وبهذا أصبحت مضطرة للتعامل مع الواقع الميداني وفق ما هو، وحسب الأحداث الجارية، وتقرر وتنفذ ما تراه مناسباً، وهو الأمر الذي يفسر قيامها بتنفيذ عدة عملياتٍ ضد جيش العدو، ما أسفر عن مقتل وإصابة عددٍ من جنوده، وما جعله يعتبر هذه العملية خرقاً للاتفاق، ومبرراً له لتنفيذ غاراتٍ جويةٍ ومدفعية عنيفة ضد ما أسماه بأهداف تابعة لحركة حماس، بينما كانت غاراته الحقيقية هي ضد عامة المواطنين الفلسطينيين.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (10)

ما الذي يريده العدو الإسرائيلي والإدارة الأمريكية من منطقة ما قبل الخط الأصفر، وماذا يخططون لها ولماذا يدمرون كل شيء، ولماذا كل هذه التجهيزات والآليات والمعدات، لماذا يدمرون المدمر، ويخربون المخرب، وينسفون ما قد نسفوا من قبل، أفلم يكتفوا بما دمروه على مدى عامين كاملين، إذ لم يبق مكان لم تطاله غاراتهم الجوية وقصفهم المدفعي، لكن الأمر يتعدى التدمير الشكلي، ويتجاوزه إلى المخططات والنوايا، والتصورات والأحلام، بما يؤكد أن وراء هذه المخططات مشروعٌ ما، وتصور لمستقبلٍ آخر لقطاع غزة وسكانه.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (9)

لعل هؤلاء الأسرى الأحرار، الأبطال الشجعان، عمالقة الصبر ورجال الأمة الأفذاذ، الذين قضوا عشرات السنوات من زهرة أعمارهم في السجون والمعتقلات، وضحوا بحياتهم في سبيل قضيتهم ومن أجل شعبهم، وتخلوا عن أطفالهم ونسائهم، وعائلاتهم وأسرهم، وتركوا الدنيا ومتع الحياة خلف ظهورهم، ورفعوا بصمودهم وثباتهم وشموخهم وكبريائهم رأس الأمة عالياً، لعلهم يستحقون منا كل وفاءٍ وتقديرٍ، وعرفانٍ وإكرامٍ، وأن نرفعهم على أكفنا، ونتسابق في خدمتهم والاحتفاء بهم، وحسن استقبالهم وكريم معاملتهم.

قراءة المزيد

أخي عبد الله شهيداً

عزاء واجب: تتقدم اسرة جريدة التلغراف بخالص العزاء للزميل العزيز الدكتور مصطفي يوسف اللداوي لاستشهاد الشهيد / عبد الله يوسف اللداوي “أبو عبيدة” . وندعو الله ان يتقبله وكل شهداء فلسطين ، انا لله وانا اليه راجعون.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (8)

لا يشعر قادة هذه المجموعات التي تشبه مليشيا العميل اللبناني أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي الذي أنشأه العميل سعد حداد، بأنهم خونة وعملاء، وأنهم يعملون جواسيس ضد شعبهم، وأدواتٍ قذرة لدى عدوهم، الذي لا تعنيه حياتهم، ولا يهتم لمصيرهم، ولا يقلق على مستقبلهم إذا تم الاتفاق وثبت وقف إطلاق النار، ومضت خطة السلام المطروحة، فهو أول من سيتخلى عنهم ويتركهم لمصيرهم المحتوم، بل قد يقوم بقتلهم وتصفيتهم والتخلص منهم، لأنهم سيكونون عبئاً عليه دون جدوى، وسيكلفونه الكثير دون طائل لهم أو حاجة ترتجى منهم، بعد أن فضحت أدوارهم، وكشفت شخصياتهم، وعرفت أسماؤهم وعائلاتهم ومناطق إقامتهم وعملهم.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (7)

ربما كانت مدينتا رفح وخانيونس وبلداتهما الشرقية، وأحياء الشجاعية وتل المنطار والصبرة والزيتون ومناطق الشريط الشرقي كلها على امتداد الخط الفاصل، هي من أكثر المناطق التي تتعرض لعمليات النسف والتدمير الممنهج، وكأن العدو يسابق الزمن ويتحدى المجتمع الدولي قبل استحقاقات المرحلة الثانية، التي ستفرض عليه الانسحاب من كامل أرجاء قطاع غزة، فأخذ يعمل بجنونٍ على تدمير كل مظاهر الحياة في المنطقة، ليجعل العودة إليها صعبة والحياة فيها مستحيلة، خاصةً في موسم الشتاء الذي بدأت تباشيره، وأخذت نذره تحذر من صعوبة الحياة في المنطقة، التي أصبح أغلبها ركام مبانٍ، وتلال رمالٍ، وشوارع محفرة، وأكوام قمامة ونفاياتٍ مبعثرة ومنتشرة في كل مكان.

قراءة المزيد

مصطفى اللداوي يكتب: صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (6)

لا ينبغي الاستخفاف والتهاون في اتباع الإجراءات الصارمة خلال المراحل الانتقالية، والفترات الفاصلة بين محطات وقف إطلاق النار، فهي مراحل خطرة وقاتلة، ولا يفجعنا المقاومون الفرحون بتوقف الحرب، بنيل العدو منهم، ووصوله إليهم، فهم وإن كانوا يتوقون إلى الشهادة ويسعون لها، ولا يهابون الموت ولا يفرون منه، ذلك أن الخسائر في الساعات الأخيرة مؤلمة وقاسية، ويصعب تحملها والصبر عليها، إذ أن الفقد بعد الأمل موجع، والخسارة شهادةً أو إصابةً ونحن نتهيأ للعودة واستعادة الحياة صعبة جداً، وهي تترك في النفس حسرةً وكمداً، وألماً ووجعاً، تفوق بكثير جداً ما أصابنا خلال الحرب وأثناء العدوان.

قراءة المزيد