سعاد سلام تكتب: محو معالم الاسكندرية

من علامات الإسكندرية ترام الرمل أقدم وسائل النقل الجماعي فى مصر ويعود إنشاؤها إلى عام 1863،ان التطوير رائع وجميل في كل امور حياتنا ولكن هناك بعض الاشياء التي تعتبر عبق التاريخ شاهد علي العصر لا يمكن ان نمحو به تاريخ وزمن مر وترك بصمة وشاهد علي مدينة لا نستطيع ان ننسي ملامح هذا العصر الذي رسمة تاريخ ترام الرمل العتيق الذي استمر163عاما يمشي في شوارع عروس البحر المتوسط وشاهد علي كل تطورات هذا الزمن وتعاقب معه العديد والعديد من تغيرات وملامح وشخوص تغيرات واحداث وتاريخ اجدادنا وله بصمته الواضحة عبر الاجيال المختلفة التي لها ذكريات لا تمحو من ذاكرة كل فرد من ابناء الوطن الغالي لماذا نريد أن تمحى ذكرياتنا الجميلة وتشطبها من واقعنا بحجة التطوير ليس هذا تطوير وانما محو الماضي الجميل المحفور في الذاكرة عبر الأجيال يستمتعون بإيقاعه الهادئ،ببصرون من نافذته ليشاهدوا شوارع المدينة ومحلات واماكن يمر عليها الايام تحمل معها اجمل الذكريات الذي يثبت الزمن وتتحرك المدينة بتفاصيلها على جانبيه؛ هذا البطء الذي جعله عِشرة ورفيقا يوميا لهم، يشيرون لسائقه فيتوقف ليعبروا أو ليستقلوا العربة لتنتزع متعتهم وذكرياتهم.

فان الترام هو وسيلة أساسية للغالبية في الإسكندرية لرخص تذكرة الترام فى ظل الظروف الصعبة ليوقف الترام فى وقت العمل والدراسة ورمضان والشتاء علشان المنحة الفرنسية وصلت ولازم نستفيد منها ومش مهم الزحام و التكدس اللى أصبح الناس فيه ولا مهم كبار السن ولا الطلبه ولا الموظفين ولا الصائمين المهم نستغل المنحة الفرنسية 290 مليون يورو وننتظر سنتان كاملة طالع عنين اهالي الاسكندرية لتنفيذ الأفكار مهم الترام الأزرق الذي هو من علامات الإسكندرية وتراثها، وجزء من الهوية البصرية، فالإسكندرية المدينة الوحيدة فى مصر التى تستخدم هذه الوسيلة الراقية المريحة نفسيا واقتصاديا فالناس ليس لديها مانع من تطويره بس بنفس شكله ومكانه ومساره لكن بدون تغير معالمه يخافون أن تنتزع سرعته لتقضي علي متعتهم وذكرياتهم.

فهذا الترام منذ ان، وضعت أول قضبانه ليخدم بعربة واحدة تجرها الخيول نحو 500 نسمة  الآن بدأت لتمهد لزيادة طاقته الاستيعابية إلى نحو 220 ألف راكب يوميا وتقلص زمن رحلتهم والمشروع ينفذ عبر ثلاث مراحل، المرحلة الأولى من محطة (فيكتوريا) حتى (سان ستيفانو)، والمرحلة الثانية من (سان ستيفانو) حتى (مصطفى كامل)، والمرحلة الثالثة من (مصطفى كامل) حتى (محطة الرمل)، على أن يتم تمويل ​المشروع من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بقيمة تقارب 290 مليون يورو، كما أنه ​يعد هذا المشروع ركيزة أساسية في مخطط «الإسكندرية الكبرى 2032».

حيث أعلنت المحافظة تطوير مسار الترام الممتد من محطة الرمل وحتى فيكتوريا، لتحديث البنية التشغيلية ورفع كفاءة الخدمة، قد تم ايقاف قطار أبي قير أيضا للتحديث علي الرغم انه سريع للغاية الا ان التحديث الغير منطقي جعلهم ينتزعون القطار من مسارة خسارة فادحة وتكاليف كانت في غناء عنهاخزانه الدولة لجعله مترو لماذا فان هذا القطار والترام هو أثر ومن معالم الاسكندرية  ستقوم وزارة النقل وهيئة النقل العام بتوفير بدائل لنقل الركاب عبر أسطول من الأتوبيسات لتغطية مسار الترام طوال فترة التطوير مما سيحدث تكدس رهيب لعدم وجودالترام وقطار ابو قير و يستغرق تنفيذ المشروع عامين،

فان ترام الرمل من علامات إسكندرية التي أثار قلق وغضب «الإسكندرانية» على منصات التواصل الاجتماعي، و إيقاف الترام والقطار معا والزحام أصبح شيئا غير محتمل، لأنها وسيلة أساسية للغالبية في الإسكندرية فى ظل الظروف الصعبة .

شكرا للتعليق