مرور 100 عام على مقتل آخر القياصرة الروس

منوعات – روسيا – التلغراف : تجري في هذه الأيام مراسم “الأيام القيصرية” بمناسبة مرور 100 عام على مصرع آخر القياصرة الروس، نيقولاي الثاني، في مدينة يكاترينبورغ في سرداب أحد المنازل، ليلة 17 يوليو 1918.

وبدأت المراسم بزيارة بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل إلى المدينة، حاملا معه رفات الدوقة الكبرى، يليزافيتا فيودوروفنا، زوجة عم القيصر نيقولاي الثاني، والتي اعتبرتها الكنيسة الروسية ضمن الشهداء والقديسين عام 1992.

كما زار البطريرك بصحبة الأعضاء الدائمين في المجمع الكنسي الروسي، وشخصيات دينية من مقاطعة يكاتيرينبورغ دير الشهداء الجدد والمعترفين للراهبات في مدينة ألابايفسك بهذه المناسبة، وهو الدير الذي أنشئ عام 1998 في موقع المبنى التاريخي لمدرسة نقلت إليها، يليزافيتا فيودوروفنا، عام 1918، بصحبة أعضاء من العائلة المالكة، ثم ألقي بهم في منجم للفحم على بعد 18 كم من المدينة.

وأثناء زيارته، كرّس البطريرك الروسي، يوم الأحد 15 يوليو، كنيسة “أيقونة فيودوروف لمريم العذراء” في مدينة ألابايفسك، التي أنشئت في المكان الذي لقيت فيه الدوقة الكبرى، يليزافيتا فيودوروفنا، حتفها بصحبة الراهبة فارفارا وأعضاء العائلة القيصرية، حيث ألقي بهم في منجم للفحم في الليلة التالية لمصرع القيصر نيقولاي الثاني، وألقيت عليهم قنابل يدوية، وتوفوا عقب ذلك بعد عذاب لعدة أيام.

31

وتعود أصول يليزافيتا فيودوروفنا إلى دوق هيسين ودارمشتات (ألمانيا حاليا) لودفيغ الرابع والأميرة أليسا حفيدة ملكة بريطانيا فيكتوريا، وتزوجت أختها الصغرى أليكساندرا فيودوروفنا من القيصر نيقولاي الثاني.

 كان من الممكن أن تهاجر يليزافيتا فيودوروفنا إلى الدنمارك وتعيش هناك حياة الدعة والاستقرار، لكنها فضلت البقاء وخدمة معتقدها والحقيقة التي آمنت بها.. ما أبقاها في روسيا هو حياتها المكرسة للأنشطة الخيرية. لم تمثل الدوقة الكبرى أي خطر على البلاشفة، ولم ترتكب أي جرم تعاقب عليه، سوى تمسكها واعتزازها بوطنها الثاني روسيا، وبأهلها من المسيحيين الروس، الذين وهبتهم حياتها”. بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل أثناء زيارته لدير الشهداء الجدد والمعترفين بالقرب من يكاتيرينبورغ

كما تابع البطريرك قائلا:

“إننا ورثة هؤلاء الشهداء الجدد والمعترفين الروس الذين سلّمونا راية التفويض الروحي للاعتناء بشعبنا وبحياته الروحانية وبخلاصه. أدرك الآن، من خلال ترحالي في طول البلاد وعرضها، أننا نمر اليوم بمرحلة فاصلة في تاريخنا، نحتاج فيه إلى استنهاض روح الإيمان والوطنية”.

وكان رفات الدوقة الكبرى يليزافيتا فيودوروفنا قد استخرج، في 31 أكتوبر من عام 1918، حينما تمكن الجيش الأبيض في الحرب الأهلية الروسية من استعادة مدينة ألابايفسك. ولكن مع استحواذ الجيش الأحمر على المدينة من جديد، نقل الرفات نحو غرب البلاد، حتى مدينة بكين عام 1920، ومن هناك انطلق رفات الدوقة ومن أعدم معها في نعشين إلى شانغهاي، ومنها إلى بورسعيد، تمهيدا لنقله إلى القدس، حيث وصل إلى هناك، في يناير 1921.

شكرا للتعليق على الموضوع