الاتحاد الدولي لكرة المضرب يقر تعديلات تاريخية على كأس ديفيس
كأس ديفيس – التلغراف : أقرت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة المضرب الخميس الإصلاحات الواسعة والمثيرة للجدل بشأن مسابقة كأس ديفيس، وذلك بعد تصويت أجري على هامش اجتماع الاتحاد في مدينة أورلاندو الأميركية.
ونالت التعديلات التي اقترحتها رئيس الاتحاد ديفيد هاغرتي، غالبية 71,43 بالمئة من أصوات ممثلي الاتحادات، ما سيؤدي الى تغييرات جذرية في نظام المسابقة التي يعود تاريخها الى العام 1900.
وكان إقرار التعديلات يحتاج الى موافقة ثلثي الأعضاء. ومن المقرر أن تطبق الصيغة الجديدة بدءا من تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
وقال هاغرتي بعد إقرار التعديلات “ثمة خطر في عدم القيام بأي شيء ، أشعر بالراحة لأن هذه الخطوة لا تشكل أي خطر على كأس ديفيس. هذا هو الأمر الصحيح للقيام به”.
وتتضمن التعديلات حصر إقامة المسابقة في مكان واحد وفي أسبوع واحد في نهاية الموسم، بعدما كانت تمتد على أربعة أسابيع وتقام في أمكنة عدة، فضلا عن تقليص عدد المجموعات المطلوبة للفوز بالمباريات الى مجموعتين من ثلاث ممكنة، واقتصارها على 18 منتخبا، وتقليص المواجهات بين المنتخبات الى مباراتين في الفردي ومباراة في الزوجي، بدلا من أربع مباريات في الفردي ومباراة في الزوجي حاليا.
وبموجب النظام الجديد، يخوض 24 منتخبا تصفيات تقام في شباط/فبراير، يتأهل منها 12 فريقا للمشاركة في المسابقة في تشرين الثاني/نوفمبر. ويضاف الى هؤلاء الـ 12، الفرق الأربعة التي بلغت الدور نصف النهائي للنسخة السابقة، إضافة الى فريقين يتم منحهما بطاقة دعوة. وستوزع الفرق الـ18 على ست مجموعات من ثلاثة فرق، على أن يتأهل متصدر كل مجموعة، وأفضل فريقين في المركز الثاني، الى الأدوار الإقصائية.
وتحظى الصيغة برعاية مالية تبلغ ثلاثة مليارات دولار أميركي من مجموعة “كوزموس” للاستثمارات التي أسسها لاعب كرة القدم الإسباني جيرار بيكيه والمدعومة من الملياردير الياباني هيروشي ميكيتاني، والتي وقعت عقدا مع اتحاد المضرب للترويج للصيغة الجديدة للمسابقة.
وقال بيكيه بعد إقرار التعديلات “أعتقد أن لكأس ديفيس إمكانات لم يتم استغلالها بعد (…) كان علينا أن نعيد هذه المسابقة مجددا الى قمة كرة المضرب العالمية. هذا ما نتوقعه”، مضيفا “هو فخر كبير بالنسبة إلي أن يكون جزءا من هذا المسار التاريخي لرياضة أنا شغوف به، ودون أدنى شك، على الصعيدين الشخصي والمهني، هذا أحد أسعد أيام حياتي”.
أضاف “الآن لدينا الكثير من العمل للقيام به، مع الاتحادات، مع اللاعبين. نريد أن نعرف ما يريده اللاعبون وجعل الأفضل ممكنا”.
وحضر بيكيه شخصيا الى الولايات المتحدة للدفع في اتجاه إقرار التعديلات، بعدما شارك في الشوط الأول من مباراة برشلونة ضد بوكا جونيورز الأرجنتيني على كأس جوان غامبر الأربعاء، وغاب عن تمارين النادي الكاتالوني الخميس عشية انطلاق منافسات الدوري الإسباني.
وقال “لم أنم خلال الساعات الـ 24 الأخيرة (…) الآن أحتاج للاحتفال، والراحة كثيرا لأنني أخوض مباراة في كرة القدم السبت” ضد ألافيس.
وأثارت الصيغة الجديدة انقساما في أوساط اللعبة، بين من اعتبرها بمثابة “موت كأس ديفيس″، وآخرين رأوا فيها تعديلات طال انتظارها.
كأس ديفيز تتحول إلى كأس العالم بدعم بيكيه
وكانت اتحادات كبرى في كرة المضرب، مثل بريطانيا وألمانيا واستراليا، من ضمن المعارضين للتعديلات. وقال رئيس الاتحاد الألماني أورليتش كلاوس “بالنسبة إلينا، النتيجة هي عبارة عن خيبة أمل مريرة تسببت لنا بصدمة”.
كما سبق لمدربي ولاعبي منتخب استراليا السابقين، رود لايفر وجون نيوكومب وليتون هيويت، انتقاد التعديلات. ووصف نيوكومب المتوج خمس مرات كلاعب في المسابقة، الاقتراحات بأنها “وصفة طبية لموت كأس ديفيس التي نعرفها”، مضيفا أن المسابقة “ساهمت في جعل كرة المضرب لعبة رائدة دوليا (…) هي مهمة للعبة الى درجة تحتم عدم جعلها حدثا آخر في الروزنامة السنوية لا يحمل أي معنى”.
الا أن هاغرتي أمل في أن يساهم إقرار التعديلات في المضي نحو قبولها من الجميع، مشيرا الى أن موعدها قابل للتعديل، لاسيما وأنه يصادف في تشرين الثاني/نوفمبر، وهي الفترة التي عادة ما تشكل فرصة للاعبين لأخذ إجازة تحضيرا لانطلاق منافسات الموسم الجديد.
وقال “نعرف أنها في تشرين الثاني/نوفمبر الآن (…) نحن مستعدون للتغيير لتحقيق ما هو أفضل لكرة المضرب”، متابعا “لا يوجد أشرار وأخيار هنا. علينا جميعا أن نعمل معا. جميعنا نريد ما هو أفضل لكرة المضرب”.