قرار المسعود يكتب: وهل سيتفطن الغافلون؟…

 كل السناريوهات والمسرحيات المستعملة ظهرتْ وأصبحت تُلعبُ على المكشوف و بأريحية من قطب الرأسماليين، بعد طوفان الأقصى الذي أظهر المدسوس المسموم عن طريق التواصل الاجتماعي و الإعلام المجاهد و قبله النزاع الأوكراني مع روسيا، إلا للغافل المخمور أو الذي ما زال قلبه ينبض لكن لم يستطع التكلم نتيجة الإرث الثقيل المسلط عليه، و أولئك الذين لم يتحكموا في مسك العصا جيدا و يأخذونها من وسطها في الوقت الحالي كما كان من قبل من أهل جلدتنا.

    هل يمكن اليوم، مخاطبة هؤلاء بدون تردد على ما يلْحقنا من ضرٍ بسببهم؟.

بعدما استيقظ المجتمع، فتعرى الصديق قبل العدو وأبهر الضعفاء الذين كانوا يرون أيديهم مكبلة وأعينهم مغطاة. هل هي فعلا صحوة شعوب أوروبا من الاستسلام لحكامهم و أرباب شركات الربح التي تمص دمائهم؟ وهل بعد كل هذا الانبطاح أمام سياسات شركات الغرب المهيمنة على الدول المذللة والخائفة، يستطيع مواطنوها رد كرامتهم واحترامهم و نخوتهم ؟. ورغم كل ما يشاهده العالم، هناك أغبياء مازالوا يصدقونهم ويؤمنون بما يسوقونه من ديمقراطية و عدالة وحقوق للإنسان بأفكارهم الخادعة بالرغم من النهايه السوداء التي انتهت بها الشعوب والحكام التي صدقتهم وظروفهم التي تزداد سوءا كل يوم.

  كما يقول البردوني” غَدًا سَوفَ تَلْعَنُكَ الذِّكْرَياتُ، ويَلْعَنُ ماضِيكَ مُسْتَقبَلَكْ – بِآثامِهِ يَزْدَري أوَّلَكْ – ويَسْتَفْسِرُ الإِثْمُ: أَيْنَ الأَثيمُ؟ وكَيْفَ انْتَهى؟ أَيَّ دَرْبٍ سَلَكْ؟ – غَدًا لا تَقُلْ: تُبْتُ، لا تَعْتَذِرْ، – تَحَسَّرْ هُنا ما أَمَلَّكْ – ولا: لا تَقُلْ: أَيْنَ مِنِّي غَدٌ؟ فَلا لَمْ تُسَمِّرْ يَداكَ الفُلَكْ – غَدًا لَنْ أُصَفِّقَ لِرَكْبِ الظَّلامِ، سَأهْتِفُ: يا فَجْرُ، ما أَجْمَلَكْ!”.  كن منّ تـكون، فَاليوم مرفوع الرأس أو مذلول وغداً في القبر مدفونّ هي سنة الحياة لا تبديل ولا تغيير لها. مَنْ أمد حديده يموت بيده. قيل قديما : أيا جامِعَ الدٌنْيَا لِغَيْرِ بَلَاغَةٍ – لِمَنْ تَجْمَعُ الدٌنْيَا وَ أَنْتَ تَمُوتُ ؟.

  إن الحكمة و وحسن الخطاب و المعاملة الحسنة و السلوك المقبول و التواضع من سمات أصالتنا و لا  تجدها في غيرنا،  لأنها مولودة في البيئة التي جاءت منها الإنسانية جمعاء و جُعِلَ فيها المنهاج الذي لا يزول و لا يتغير و لا تعلو عليه طريقة إلى يوم الدين و هذا ما لا يقبله الغرب عامة أبدا و يحاربونه لأنه هو المنافس الوحيد لهم.

و يشهد بذلك في ما رأيته في عملية تبديل الأسرى الإسرائليين من طرف حماس و ما صرح به الأسرى من معاملة و ما ساهم في تنوير الرأي العام العالمي و ما نتج و ينتج عنه من معرفة ساطعة لهذا المنهاج الذي هو ليس من تفكير البشر. يقول   الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن “كل شيء في الزمن الحالي أصبح يتغير بسرعة كبيرة”.

وأضاف بوتين: “لم يسبق أن سعت دول كهذه على الساحة العالمية للتأثير على الوضع العالمي”، مؤكداً أن “انهيار الهيمنة مسألة وقت لا أكثر، وأن التعددية القطبية نتيجة مباشرة لمحاولات الغرب الحفاظ على هيمنته العالمية”.   رجل يقرأ موازين القوى بدقة ويحوّل كل موقف إلى قوة سياسية واستراتيجية.

اقرأ للكاتب

يوميات قرار المسعود… يا لها من أنفال

شكرا للتعليق