محسن عقيلان يكتب: خطة نتنياهو المتحركة وقعر البئر
لا اريد بدايه انا ادخل في جدليه عملية طوفان الأقصى في ٧ اكتوبر 2023 هل هي موفقه من ناحيه التوقيت وحجم الضربة الكبيرة بالنسبة لفصيل فلسطيني ومدى علم اجهزه المخابرات الاسرائيليه بها ام لان ذلك سيفتح نقاش كبير لكن اليوم اريد ان اضع بين يديكم كيف استغلت اسرائيل الضربه كحجة لتمرير مخططاتها وهل هذه الخطه موحده متسلسله البنود ام ان هناك اسلوب جديد تقوم به الاله الصهيونيه لتنفيذ كل ما تحلم به سواء في غزه او الضفه او رؤيتها الإقليمية وهل نحن الآن كشعب فلسطيني و اصحاب القرار جميعا نملك خطة أو مسار اخر في حالة رفض خطة ترامب.
بصراحه ما توصلت اليه كاجتهاد هو خطه متحركة متعدده الرؤوس متحورة بحيث تؤدي كل نتائجها الى خدمه الرؤيه الاسرائيليه وقد قسمتها على عده مراحل مع تداخل المراحل
لكن قبل ذكر مراحل الخطة ما هي الآلية التي اعتمدت عليها لإنجاح مخططها
هي فرض مسارات من طبقات متداخلة عملت على تآكل تطبيق القوانين الدولية وتقويض فعالية مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في غزة؛ سعت إلى هندسة الفوضى عبر استغلال انعدام الأمن الذاتي للمواطن—أمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا—بإتاحة مساحات لعنف شارعٍ منظّم:
ازدياد السرقات والبلطجة، استهداف فرق تأمين المساعدات، وتسهيل سرقة المساعدات الإنسانية. ترافق ذلك مع محاولات لتشجيع تشكل ميليشيات محلية أو مجموعات مسلحة تخريبية للسرقة و القتل وإشاعة الفوضى وايضا تحاول أن تنتشر الظاهرة من الجنوب للشمال و بعد ذلك لتقوم من فترة لأخرى بالإغارة على بعض المؤسسات والمستشفيات لزيادة الضغط على المجتمع ولا استبعد اذا طالت المدة ونجحت في التجنيد أن تقوم ببث الخلاف بين المليشيات نفسها وعمل اشتباكات عشواىية لتخويف الناس و تسريع التهجير وايضا الضغط على مخاتير العائلات والعشائر.
إذن الخطة تتحرك حسب المسارات والميدان و الظروف و المعطيات مع وضع شروط بسقف عالي جدا من القضاء على حماس الى تهجير اهل غزه الى حكم عسكري والقضاء على المؤسسات القائمة و احلال ادارات محليه ولم يغلق الباب امام تغير الظروف مثل خطه لجنه اسناد غزه كنوع من التسويف او المتحوره عنها خطة توني بلير وصولا للمتحور الاكبر خطه ترامب وهي الخطه الوحيده التي ظهرت بشكل مكتوب وظهرت الى العلن ونحن في هذه المرحله كسلطه وكفصائل وشعب فلسطيني لا نملك قرار او لسنا موحدين اصلا لفرض شروطنا لذلك نحن في اصعب مرحله تمر بها القضية الفلسطينية ولم يعد هناك فرصه لنقول توحدوا بصوت واحد او قرار واحد والان اي قرار لحماس والفصائل قرار صعب جدا اذا وافقوا على خطه ترامب رهنا القرار الفلسطيني بأيدي الخارج واصبح هناك حاكم عسكري لغزه معين من قبل ترامب واذا رفضنا ستستمر اسرائيل في مخططاتها وخططها المتحركة للوصول الى قتل اكبر عدد ممكن من اهل غزه وتدمير الغالبية العظمى من المباني والمؤسسات والمقدرات الوطنية وهذا كله كان نتيجة لتفرقنا واتخاذ قرارات فرديه مع خطا في التوقيت في وقت غير مدروس وعدم تقدير قوه الخصم وعدم تقدير ايضا رده فعله و عدم امتلاك المحور قوة إسناد قوية وفشل التواصل بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وحماس لاتخاذ خطوات مشتركه.
اذا كل قرار فلسطيني الان يتخذ طعمه مثل العلقم لكن الظروف لا تمنحك ترف الاختيار اما ازاله حكم حماس من غزه او ازاله الشعب وحماس و المباني من غزه او احلال قوه عربيه اسلامية دولية (مشكوك بها ) لمده لا تقل عن خمس سنوات تحت قيادة حاكم يعينه الوالي ترامب و تمنع السلطة من اي دور حتى تتم الإصلاحات إذن وضعوك في الزاويه و يطلبون منك أن توقع قرار الهزيمة والاستسلام بنفسك وتصبح الطريق معبده وجاهزه للدول العربية للاعتراف باسرائيل مقابل وقف الحرب وعدم الضم وعدم التهجير وليس اعتراف اسرائيل بالدوله الفلسطينيه وستعطي للحكومات العربيه هذا الانجاز ولن نعترض على التطبيع والاتفاقيات الابراهيميه التي هي جزء من الخطة المتحركه وما كان تحييد حزب الله في لبنان وقتله للامين العام و إسقاط الحكم في سوريا وترويض الفصائل العراقيه وتكبيلها وضرب طهران الا جزء من الولايات المتحده الابراهيمية التي ستكون عاصمتها المركزية في المخطط اسرائيل هل عرفتم السبب الان لماذا يطيل نتياهو في امد الحرب ويناور ويماطل كل ذلك لكسب الوقت وتمرير مخططه المتحرك المتحور بالتوازي و التوالي والقفز للامام و الرجوع المدروس للخلف ليثبت تصريحه بانه سيقوم بهيكله الشرق الاوسط من جديد
لكن الان السؤال الصعب هل نملك الان اي فرصه للتفكير او الرفض لاننا كشعب فلسطيني واصحاب القرار وفصائل جميعا وضعونا او رمونا في قعر البئر ومن يمد يد المساعدة لك حتى لا تهلك وتموت هي ايدي مشكوك بها وللأسف يقف خلفها ويديرها الاله الاسرائيليه اذا كيف الان ككاتب مطلوب مني سيناريوهات للحل والشعب واصحاب القرار في قعر البئر الا اذا مر بعض السيارة بجوار الجب أو اراد الله شيئا وكان مفعولا
طبعا الى الذين يسالون عن الاستسلام من عدمه وكيف تكون النتائج هناك نماذج في التاريخ المدخلات والمخرجات مختلفة من ناحيه الاستسلام فمثلا في حاله استسلام الخليفة العباسي للمغول واستسلام وتسليم سلاح البوسنيين حدثت مجازر وتدمير ومهالك كثيره وايضا عندما استسلمت اليابان والمانيا في الحرب العالمية الثانية اصبح هناك وصاية وتقسيم وبعد ذلك إعادة بناء وانت الان كمواطن ما هو رايك مع فرق الاحجام والاوزان والظروف والزمان والمكان واهم شيء الضامنون؟!
نلتقي في المقالة القادمة ونحن في قعر البئر أو في بئر اخر أقل عمقا أو قد التقطتنا سيارة سيدنا يوسف
ملاحظة. افترض حسن النية للأسطول الاسباني المرافق لكن ماذا عن الأسطول الإيطالي الذي ترفض دولته الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
اقرأ للكاتب
محسن عقيلان يكتب: قصف الدوحة رسالة لمن يهمه الامر

