لؤي ديب يكتب: عندما تلعب الصهيونية وسط الدراويش

قبل ايام منعت سلطات الاحتلال نائب الرئيس الفلسطيني من حضور قداس لاخواننا المسيحيين في بيت لحم ، وبعد اتصالات وتفعيل الخط الساخن مع الامريكي سُمح للاخ ابو جهاد بحضور القداس .

لم يكُن الهدف منع نائب الرئيس بل كان الهدف هو النزول بمستوى الخط الساخن من سياسي الي خدماتي وفرض ذلك كامر واقع ، شيء يشبه الي حد بعيد ما يحدث مع غزة حيث ان اكثر المداولات تم تقزيمه واغرقت اسرائيل المستوى السياسي للمداولات الي مستوى خدماتي يتعلق بنوعية الادوية والطعام والخيام .. الخ .

اسرائيل لا تتوقف اهدافها عند ذلك، بل ان منع ابو جهاد كان يحمل رسالة الي السعودية التى ابدت اهتماما كبيراً بإعادة تقديم السلطة بشكل اصلاحي ، ودعم نائب الرئيس حتى حدوث انتقال سلمي للسلطة في مرحلة ما ، رسالة إسرائيلية واضحة للسعودية بأن رهاناتها يمكن أن تُقيد .

الشيء الثالث والاهم هو النقاش الذي ينتظر نتنياهو ترامب حول الرئيس القادم ، حيث لإسرائيل وجهة نظر مختلفة واتصالات قديمة من اجل رئيس اخر ، وهنا ليست اسرائيل وحدها منّ تناكف وترسل رسائل ولكنها تتحالف في الامر مع دولتين عربيتين لا تجرؤان على مناكفة السعودية علنا .

بكل الاحوال لقد اكل العرب والمسلمون خازوق ارض الصومال لكنه لم يكن خازوق مفاجئ بل متوقع، اما الخازوق الاخر القادم والذي هو غير متوقع فسيأتي خلال 3 شهور من اليمن الجنوبي .

لم تكن باكستان تحت نظر اي طرف عندما كتبت انها ستشارك بقوات كبيره في غزة وبعد اسابيع وكالعادة تؤكد الاخبار ما كنت به وحيداً ، ولكن ! ليس هذا ما يقلقني وانما ما يقلقني هو المحادثات المباشرة التى تمت بين عسكرين من باكستان واسرائيل وورقة التفاهمات التى اعدت برعاية امريكية ولا تعلم السعودية باغلب تفاصيلها ، ولو كنت مكان منّ يتخذ القرار في مصر لفعلت المستحيل من اجل ان لا تتواجد القوة العسكرية الباكستانية والفريق الاستخباري الذي يرافقها ( الخطر الحقيقي ) على ارض قطاع غزة فالعمل الخاص بالفريق الاستخباري مركز نشاطه ليس غزة ، وعلى مصر ان تكون حذرة فباكستان تلعب على احضان امريكية إسرائيلية روسية صينية سعودية تركية وما تذهب اليه باكستان ليس في الصالح الفلسطيني – المصري .

من ضمن التفاهمات ستحصل ايضا اسرائيل على محطات استخبارية في باكستان لتقوم بدور تجاه ايران وتقدم خدمة الزامية لامريكا تجاه افغانستان ، لتنقلب اسرائيل على الهند بعد ان خضعت لامريكا في ذلك.

عندما تلعب الصهيونية وسط الدراويش

اقرأ للكاتب

لؤي ديب يكتب: منّ يأخذ الاعتراف اليوم.. سيأخذ الاوامر غداً

شكرا للتعليق