عقوق الوالدين.. أزمة قيم تهدد المجتمع

في زمن تتسارع فيه التحولات الاجتماعية وتتصاعد فيه ضغوط الحياة، يبرز موضوع عقوق الوالدين كجرس إنذار يذكّرنا بأننا قد نفقد أهم ما يميزنا: إنسانيتنا.

? ظاهرة مقلقة 

لم يعد العقوق مجرد حالات فردية، بل أصبح ظاهرة تتسلل إلى بعض البيوت العربية، حيث يُهمل الأبناء واجبهم تجاه من ربّاهم وضحّى لأجلهم. هذا السلوك لا يهدد الأسرة وحدها، بل يضعف البنية الأخلاقية للمجتمع بأسره.

? دين وقيم 

الأديان السماوية شددت على برّ الوالدين، واعتبرت العقوق من الكبائر. وفي الثقافة العربية، يُنظر إلى احترام الوالدين باعتباره معيارًا للأصالة والوفاء. تجاهل هذه القيم هو انحدار خطير يفتح الباب أمام قسوة القلوب وتفكك الروابط.

? انعكاسات خطيرة

على الوالدين: شعور بالخذلان والعزلة بعد سنوات من العطاء.

على الأبناء: فقدان البركة واضطراب العلاقات الاجتماعية.

على المجتمع: تآكل قيم الرحمة والوفاء، وتفكك الروابط الأسرية.

? رسالة إلى الشباب 

إن برّ الوالدين ليس واجبًا دينيًا فحسب، بل هو استثمار في مستقبل أكثر رحمة وتماسكًا. على الشباب أن يدركوا أن احترام الوالدين هو احترام للذات وللجذور، وأن العقوق لا يجلب سوى الندم والخسارة.

عقوق الوالدين ليس مجرد خطأ، بل أزمة قيم تهدد حاضرنا ومستقبلنا. والمطلوب اليوم أن نعيد الاعتبار لهذه القيمة العظمى، وأن نغرسها في وجدان الأجيال الجديدة لتظل الأسرة العربية حصنًا منيعًا أمام رياح التفكك.

شكرا للتعليق