أوبك تقول إنها تربح معركة التخلص من تخمة المعروض النفطي

أفاد وزراء اليوم الجمعة، بأن أوبك ومنتجين آخرين خارجها يمضون في طريقهم صوب التخلص من تخمة المعروض التي ضغطت على أسعار الخام ثلاث سنوات، وقد ينتظرون حتى يناير كانون الثاني قبل أن يقرروا ما إذا كانوا سيمددون تخفيضات الإنتاج التي ينفذونها لما بعد الربع الأول من 2018، وفق ما نقلت وكالة الأنباء “رويترز”.

وتعكف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون على خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ بداية 2017 مما ساهم في زيادة أسعار النفط 15 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتدرس أوبك وحلفاؤها تمديد اتفاق الخفض بعد انتهاء سريانه في مارس/آذار 2018.

وقال وزير الطاقة الروسي: إن من غير المتوقع اتخاذ قرار في هذا الشأن قبل يناير كانون الثاني بيد أن وزراء آخرين أشاروا إلى أنه قد يجرى اتخاذ قرار مماثل قبل نهاية العام الجاري.

وقال ألكسندر نوفاك ردا على سؤال بشأن الإطار الزمني لأي قرار يتعلق بتمديد اتفاق خفض الإمدادات: ”أعتقد أنه ليس بإمكاننا العودة إلى هذه المسألة قبل يناير/كانون الثاني العام القادم“.

كما قال بعد اجتماع وزراء النفط الذي عقد في فيينا يوم الجمعة: إن أوبك والمنتجين الآخرين بحاجة إلى العمل بشكل وثيق معا في 2018.

وأضاف: ”لسنا بحاجة فقط إلى الإبقاء على الوتيرة فحسب، بل كذلك للاستمرار في تحركاتنا المشتركة المنسقة بالكامل، ووضع استراتيجية للمستقبل سنلتزم بها بدءا من أبريل/نيسان 2018“، مضيفا أن الطلب على النفط يزيد ”بوتيرة عالية“.

وقال وزراء آخرون: إن اتخاذ قرار بشأن تمديد التخفيضات قد يتم في نوفمبر/تشرين الثاني حين تعقد أوبك اجتماعها الرسمي القادم.

وقال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو للصحفيين: ”في نوفمبر/شرين الثاني، سنتخذ قرارات“ مضيفا أن المجموعة ”تقيم جميع الخيارات بما في ذلك تمديد الاتفاق“.

ويجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت حاليا فوق 56 دولارا للبرميل لكنه ما زال عند نصف المستوى الذي سجله في منتصف 2014.

*السوق تستعيد توازنها

قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، الذي يرأس اجتماع الجمعة للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، إن تخفيضات المعروض تساهم في خفض مخزونات الخام العالمية إلى متوسط خمس سنوات وهو الهدف الذي وضعته أوبك.

وقال المرزوق عند افتتاحه اجتماع فيينا: ”منذ اجتماعنا الأخير في يوليو، تحسنت سوق النفط بشكل ملحوظ…من الواضح أن السوق تمضي حاليا في طريقها إلى استعادة التوازن“.

وقال الوزير الكويتي: إن هناك ”عددا من الإيجابيات“ في السوق بما في ذلك مستويات المخزون في الدول الصناعية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي بلغت في أغسطس/آب ما يزيد على متوسط خمس سنوات بمقدار 170 مليون برميل انخفاضا من 340 مليون برميل في يناير/كانون الثاني.

وقال: إن المخزونات العائمة تهبط، وعزا ذلك إلى تحول في أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت لترتفع أسعار التسليمات الفورية عن الآجلة في السوق، وهو وضع يجعل بيع النفط الفوري أكثر جاذبية من تخزينه وبيعه في وقت لاحق، مما يشير إلى تقلص إمدادات المعروض.

وقال الوزير الكويتي أيضًا: إن مجموعة المراقبة الوزارية ستواصل مراقبة بيانات الإنتاج لكنها ستقترح أيضًا النظر في بيانات التصدير.

كان مسؤولون في أوبك قالوا إن الصادرات تؤثر على المعروض العالمي تأثيرا مباشرا أكبر من الإنتاج.

ويضع اتفاق الإنتاج حدودا قصوى لإنتاج الدول المشاركة فيه من أوبك وخارجها، لكنه لا يفرض أي قيود على مستويات الصادرات، مما سمح لبعض المنتجين بالإبقاء على صادراتهم مرتفعة نسبيا من خلال السحب من احتياطاتهم.

بالإضافة إلى ذلك، شجع ارتفاع أسعار الخام منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة على زيادة الإنتاج وهو سبب آخر يفسر استغراق السحب من المخزونات العالمية وقتا أطول من المتوقع.

وجرت دعوة ليبيا ونيجيريا، وهما عضوان في أوبك لكنهما معفيان من تخفيضات الإمدادات في الوقت الذي يتعافى فيه قطاع النفط بهما بعد سنوات من عدم الاستقرار، إلى اجتماع يوم الجمعة.

وقال وزير النفط الكويتي إن البلدين سيشاركان في اتفاق خفض الإمدادات فور استقرار إنتاجهما.

شكرا للتعليق على الموضوع