لؤي ديب يكتب: لهذا لم اعد أؤمن بالثبات

بعد ان استخدم نتنياهو وقته في المماطلة تنتهي المهلة التى اعطيت له لانجاز وقف اطلاق نار مؤقت يوم الثلاثاء حيث سيتوجه المبعوث الامريكي ويتكوف الي الدوحة وسيصل من الجانب الصهيوني وفد يضم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس جهاز الموساد دادي برنياع، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، بالإضافة إلى القائم بأعمال رئيس جهاز الشاباك .

هذا الوفد يتوجه من اجل التوصل لصفقة حاسمة ولا يغادر بدونها ، وحماس سوف تتلقي رسالة خطية يتعهد فيها ترامب بوقف الحرب على غزة من خلال مفاوضات اثناء وقف اطلاق النار .

بعد انسحاب شاس وتحول حكومة نتنياهو الي حكومة اقلية اصبح نتنياهو يدرك انه سيخوض غمار الانتخابات بعد اجازة الكنيست وربما هو من سيدعو الى انتخابات مبكرة ، واستطلاعات الرأي الاخيرة التى اظهرت تقدم الليكود حزب نتنياهو بشكل لافت تشجعه على اتمام الصفة لكسب ثقة الاراء المتأرجحة وهي تشكل ما يزيد عن 45‎%‎ من اصوات الناخبين ، نتنياهو لم يتلقي طعنة من الحرديم بل هو منّ استخدمهم حتى اللحظة الاخيرة فهو ابعد عن غباء ان يدخل الانتخابات بدون قانون لتجنيد الحرديم احد اهم سيوف خصومه ضده ، وهو يسقطه منهم قبل بدء معركته معهم .

ايضا يحتاج لإنجاز خارج غزة التى يحرقها ويغرق في رمالها بعد ان هدم فيها الانسان والشجر والحجر والحيوان ، هذا الانجاز في الاقليم ، وضرب الدفاعات الجوية العراقية قبل ايام بمسيرات من داخل العراق حتى قاعدة الدفاع الجوي الحكومية في كردستان ضربت ، الاصابات كانت دقيقة جدا وفي اوقات شبه متزامنة ، ورغم ان العراق يرفض الافصاح عن الجهة التى تقف خلف ذلك بعد ان توصل الي ادلة قاطعة وقال فقط ان دولة في المنطقة تقف خلف ذلك ، انا اعفيهم من الحرج ( شبكة اسرائلية ) ضربت قواعد الدفاع الجوي في العراق ، وبالنسبة لقدرة شبكة العراق اي اهبل عسكري يعرف ان اسرائيل تنوي التسلل الي ايران هذه المرة على ارتفاع منخفض لتتفادي منظومات الدفاع الجوي الصيني كيو 9 والتي بدأت ايران بنصبها .

غزة ابية

المرحلة القادمة هي مرحلة فرز طائفي ومذهبي للإقليم وتقاسم النفوذ عليه بعد تقسيمه واعادة هندسته جغرافياً، ايران تتودد الان الي ترامب لكن ! اي اتفاق معها لن ينفع حتى لو تخلت عن كل شيء، فقد اتفقوا جميعا في الغرب واسرائيل على ضربها عسكرياً وكل المهل هي استعدادات للقادم.

والسويداء مسقط رأس الزعيم العروبي القومي والوحدوي سلطان باشا الاطرش ، هي اليوم تجمعنا في متناقضين نبكي على ما يحدث في اهلها ونألم لان اسرائيل تساعدهم ، وسوريا ينتظرها الكثير السريع ، فعندما تراجع الشرع عن اتفاقه الامني في اذربيجان مع اسرائيل بافتعال حرب مع حزب الله ودخول السويداء لحفظها ، حشد على الحدود ولكنه تراجع مع ضعط الميلشيات المنطوية تحته ، وعندما دخلت قواته السويداء نكلت بالناس كما فعلت بالساحل السوري ، فهو لا يسيطر على ميلشياته حتى ابو عمشة رفض ان يشارك في الهجوم على السويداء ، سوريا صراع خشن بين تركيا واسرائيل ، تركيا تمولها دولة عربية واسرائيل تمولها دولة عربية اخرى والدولة العربية الاهم على الحياد تنتظر نتيجة الصراع ، فكان ما كان صُنع  الشرع ليشرع تنازلات ليس الا وان خرج قُصل ، فهذه نهاية كل الصنائع .

لا يمكن ترتيب سوريا بدون ترتيب لبنان واعادة هندسته ديموغرافيا، ولو كنت مكان لبنان لكانت عيني على السجون فمنها يخططون لشرارة الفوضى.

لو كان في المنطقة والاقليم ولو ذرة من الانتباه والايمان بالمصلحة المشتركة لاستعدوا جيدا وكسروا اسرائيل.

كان الزعماء العرب يسخرون من الراحل والخالد فينا ياسر عرفات (ابوعمار) عندما كان يقول لهم ان سقطنا سقطتم جميعا ، فالفلسطيني هو خط دفاع الامن القومي العربي الاول ، رحمك الله ابو عمار لم نسقط بعد وفي احتضارنا سقطت العواصم الواحدة تلو الاخرى .

نهايتنا هي نهاية العرب وتعافينا هو تعافيهم والعينة في المنطقة دليل ، وهذا الفهم بعيد لان يد اسرائيل طُولي في بيوت صنع القرار العربي وكأنه اتفاق غير معلن يقول الاسرائيلي يفكر وينفذ والخليج يمول ويُقنع والحرافيش في الاقليم يدفعون الثمن من مقدراتهم وكأنه تقاسم ثروات غير معلن ، باذن من امبراطور لم ينتخبه الشعب الاميركي ليكون سلطان العالم باسره .

وهذه متغيرات تتطلب من الفلسطيني ان يغير في اسلوبه ويضع خطة وطنية للتعافي ، المطارق

دائمًا فخورة بما يحدث ، والمسامير دائمًا صامتة حتى أنها تنغرس في الخشب أو في الذاكرة ، أن تكون مسمارًا يعني أن تؤمن بالثبات وتكافأ بالضرب ، وأن تكون مطرقة يعني أن تُخطئ الهدف ولا أحد يُحاسبك .

لهذا لم أعد أؤمن بالثبات ، علينا ان لا نفقد الحلم بل نغير الوسيلة ومن يدير اتراس عجلتها .

لهذا لم اعد أؤمن بالثبات

لؤي ديب

اقرأ للكاتب

لؤي ديب يكتب: عفو يوسف

شكرا للتعليق