منظمات حقوقية تندد بسجن الدكتور ناصر بن غيث عشر سنوات

اعربت عدد من المنظمات الحقوقية العربية عن بالغ القلق والاستياء ازاء الحكم الصادر من محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية، بالسجن عشر سنوات بحق المدافع عن حقوق الإنسان وأستاذ الاقتصاد ألاماراتي الدكتور ناصر بن غيث ، بعد ان وُجِّهَت إليه خمس تهم لا تستند إلا إلى أنشطته السلمية والمشروعة في الدفاع عن حقوق الانسان ، بما في ذلك تعليقات أبداها على موقع تويتر يعبر فيها عن انتقاده السلمي لسجل حقوق الإنسان لحكومتي الإمارات العربية المتحدة ومصر، ويدعو إلى مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان والحريات وإلى الخضوع للمساءلة في البلدين. “ووُجِّهَت التهم بموجب بنود ذات صياغة غامضة وفضفاضة في قانون العقوبات، و”قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” لسنة 2012، و”قانون مكافحة الجرائم الإرهابية” لسنة 2014، ويعدهذا الحكم هو الاشد بحق المغردين على شبكات التواصل الاجتماعي في دولة الامارات .

من الجدير بالذكر انه تم القُبِضَ على بن غيث دون أمر قضائي في 18 أغسطس/آب 2015، ولم يُبَلَّغ لا هو ولا أسرته بسبب القبض عليه. واحتجزته السلطات رهن الحبس الانفرادي في مكان لم يُكشَف عنه لمدة تسعة أشهر. ولم يُسمَح له بالاتصال بأسرته سوى مرات متفرقة عن طريق الهاتف في مكالمات كان المسؤلين يراقبونها، ولم يُسمَح له فيها بأن يبلغ أهله بمكان احتجازه. ولم يُسمَح له باستقبال زيارات من أسرته إلا بعد بدء محاكمته عندما نُقِلَ إلى سجن الصدر في أبوظبي حتى 18 مايو/أيار 2016 وصار مكان احتجازه معروفاً.

وأبلغ بن غيث القاضي، خلال الجلسة الأولى لمحاكمته في 4 إبريل/نيسان 2016، بأنه تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الضرب والحرمان من النوم، لكن القاضي بدلاً من أن يأمر بإجراء تحقيق مستقل في مزاعمه أقفل الميكروفون الذي يتحدث من خلاله فأسكته …

وحُرِمَ بن غيث كذلك من الاتصال بمحامٍ طوال مدة احتجازه السابقة للمحاكمة برغم تعرضه للاستجواب بشكل متكرر. ولم يُسمَح له بمقابلة محاميه للمرة الأولى إلا في جلسة المحاكمة الثانية في 2 مايو/أيار 2016، وفي الأشهر التالية فرض المسؤولون قيوداً على اتصالاته بمحاميه داخل المحكمة وخارجها، وهو ما فرض عليه مزيداً من الحرمان من الحق في دفاعٍ كافٍ. وقد خلت محاكمة بن غيث بوضوح عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة والمنصفه .

وناصر بن غيث خبير اقتصادي وأكاديمي يعمل مستشارا اقتصاديا وقانونيا بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وكان واحدا من المعتقلين ضمن مجموعة “الإمارات 5” التي تعرضت للاعتقال في عام 2011، والتي تضم أيضا النشطاء: فهد سالم دلك، وأحمد عبد الخالق، وحسن علي الخميس ،وأحمد منصور والذي قد تم أعتقاله مرة اخري منذ اسبوعين، وقد اتهموا “بالسب العلني” عبر الإنترنت لكبار المسؤولين في الإمارات العربية المتحدة ، وقد تمت إدانة الخمسة من قبل غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، حيث حكم عليهم بالسجن لمدة عامين، وذلك بعد أكثر من سبعة أشهر من “الاعتقال والمحاكمة الجائرة بما يتعارض مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة”. وبعد ضغط دولي كبير، أطلق سراحهم بموجب عفو رئاسي.

وتطالب المنظمات الحقوقية السلطات الاماراتية بالأمتثال لضمانات المحاكمة العادلة وانهاء سياسة المحاكمات الجائرة والتضييق علي حرية الرأي والتعبير والافراج فورا وبدون شروط عن الدكتور ناصر بن غيث .

شكرا للتعليق على الموضوع