مصطفى اللداوي يكتب: كلماتٌ في وداع إسماعيل هنية “أبو العبد” “3”
رحل هنية وعينه على فلسطين لم تغب، وقلبه على غزة يضطرب، وعيونه إليها ترحل، ونفسه إلى العودة إليها تهفو، فغزة تسكنه وتعيش في قلبه بين الحنايا والضلوع، ومخيمه الشاطئ يتجذر في أعماقه وطناً، ولا يغيب عن ذاكرته يوماً، ففيه ولد ونشأ، وفي أزقته كبر ودرج، وعلى بيته فيه حافظ وما فرط، وقد عرفه سكان مخيمه وأهل منطقته وأحبوه شاباً، وعرفوا خلاله وأحبوا شمائله ابناً لهم، وقد عهدوه طويلاً ملتزماً مساجدهم، ولاعباً في ملاعبهم، ومدرساً للقرآن وحافظاً له ومعلماً لأولادهم، ثم فخروا به نائباً عنهم وممثلاً لهم، ثم رئيساً لحكومتهم وخادماً لهم وراعياً لشؤونهم، وقد أدركوا صدقه فأحبوه، ولمسوا إخلاصه وصدقوه، وعملوا معه ولازموه.
قراءة المزيد
