مدحت محى الدين يكتب: بنات ثانوي يدق ناقوس الخطر على سن المراهقة

شاهدت لك عزيزي القارئ الفيلم المصري ” بنات ثانوي ” بطولة الفنانة جميلة عوض، ومحمد الشرنوبي، وهدى المفتي ، وهنادي مهني ومجموعة من نجوم الشباب، من تأليف أيمن سلامة ، وإخراج محمود كامل ….الفيلم باختصار يحكى عن خمسة فتيات بالمرحلة الثانوية،صديقات يختلفن في الطباع والشخصية ولكن تجمعهن الصداقة القوية .

الفتاة الأولى دائها مواقع التواصل الاجتماعي، لديها رغبة محمومة لتصبح مشهورة على حساب حياتها الخاصة وحياة صديقاتها وأسرتها، وفي الصباح والمساء تقوم بعمل فيديوهات مباشرة لتحكي لمتابعيها المستجدات أولا بأول، تقابل شابا يدعى أنه ابن رجل أعمال مشهور، وهى تعلم تمام المعرفة أنه يخدعها ومع ذلك تكمل علاقتها به من باب التسلية !! .

الفتاة الثانية من أسرة مفككة، والديها مطلقان وتعيش مع والدها العاطل المدمن، بينما والدتها متزوجة من رجل يبدو من نظراته وتعبيراته أنه معجب بالفتاة، لذلك لا تأمن على نفسها لتعيش مع والدتها، وتحتمل العذاب في العيشة مع والدها الذى في لحظة جنون قرر أن يخطب ابنته لشاب سيء السلوك لأنه يزوده بالمخدرات !! .

الفتاة الثالثة مدللة من أسرة مكافحة ولكن الفتاة لا تحترم كفاح والدها، وتصر على استنزافه ماديا لتحقق حلمها في استدراج معلمها المتزوج رغبة منها في تدمير زواجه لتتزوجه هي !!.

الفتاة الرابعة يظن الجميع أنها العاقلة المتدينة، التى ترغب في الارتباط بشاب مفاهيمه للدين كلها خاطئة، سلم مخه لجهلة بلغت بهم الوقاحة للهجوم على علماء الدين الحقيقيين وادعوا أنهم هم الفاهمين، وعندما تقدم هذا الشاب لخطبة الفتاة ورفض أهلها، حاول إقناعها بالزواج سرا ودون عقد كأيام الجاهلية !!! .

أما صديقتهم الخامسة والأخيرة فهي فتاة يتيمة الأبوين تعيش مع خالتها، تؤلف عن نفسها الأكاذيب حتى لا يظن الناس أنها وحيدة!

الفيلم صادم حقيقي ولكنه ناقوس خطر يدق لينبه كل أب وأم بضرورة مصاحبة أبنائهم والرقابة عليهم ، ناقوس تنبيه للمجتمع لإعادة النظر في أساليب تربية الأبناء ومتابعتهم وعدم الإغفال عنهم ، بالاهتمام بسن المراهقة ومراقبة المعلومات التي يحصل عليها الأبناء في هذه المرحلة في جميع المجالات وخصوصا المعلومات الدينية ، بضرورة محاربة المخدرات ، بضرورة توعية الأهل بأساليب التربية السليمة والحفاظ على الأسرة ، الفيلم يحتاج إلى الإشراف العائلي أثناء المشاهدة ويستحق الإشادة حقيقي لأنه يحتوى على رسالة مجتمعية هامة للأسرة .

اقرأ للكاتب

مدحت محى الدين يكتب: ما وراء د. أحمد خالد توفيق

شكرا للتعليق على الموضوع