لؤي ديب يكتب: ديموقراطية دم وامُة كاملة في هاوية

في تصرف ينم عن وقاحة التعامل الامريكي مع المنطقة والانغماس في الجريمة الصهيونية، تضغط امريكا بكل قوة على الحكومة والجيش اللبناني من اجل اعادة  صاروخ GBU-39B الذي لم ينفجر في الهجوم الذي استهدف رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي.

الصاروخ عبارة عن قنبلة انزلاقية من طراز GBU-39B من إنتاج شركة بوينغ ومن بين 8 صواريخ أطلقت فقد انفجرت منها 7 .

الصاروخ يحتوي على تكنولوجيا حساسة جدا ودقيقة لا تمتلكها اي دولة في العالم وامريكا تخشى وقوعه في يد الصين او روسيا او ايران او تركيا وكل التقديرات الفنية تشير الي امكانية هندسته عكسيا في حال اكتشاف اسراره ومخاوف اكثر من اكتشاف تركيبة الرأس المتفجر الذي يمتلك قوة تدميرية هائلة .

هذه ليست ارهاصات حرب عادية فيها مهزوم ومنتصر، بل تحمل في مكوناتها امعان في الاذلال واخراج كل المنطقة الي صيغة الخضوع التام لإسرائيل ، في ظل غياب الردع العربي امنيا وعسكريا وسياسيا واقتصادياً، نحن في مرحلة يحاول الكل منفرداً تحصيل ما يمكن تحصيله على حساب نادي الضعفاء.

هي ارهاصات الانتخابات الإسرائيلية التي لم تخلو منذ حلت اسرائيل كلقيط في المنطقة من حرب او ضربة هنا او هناك، هي ديموقراطية الدم الفلسطيني والعربي ، ودولة الارض المسروقة.

عندما وصل المهاجرون الاوربيين لامريكا كان عدد الهنود الحمر 50 مليون ، كانوا السلاسة السادسة لخمس حضارات سابقة لهم ، جذورهم تضرب في التاريخ الي 4000 عام ، كانوا يمتلكون افضل وارقي منظومة قانونية واخلاقية في عصرهم ، لهم قوانين تحترم الطبيعة والحيوان والانسان ومحاكم عادلة ونظام يقوم على الحكمة ، ابيدوا كلهم على يد المستوطنين الجدد بكل همجية ، وتم تصوير الهندي الاحمر ذات الباع الطويل في علوم الارض والطبيعة والحكمة على انه همجي.

هي ذات الصورة تتكرر وتتصاعد تدريجيا، وكأن هناك سعي صهيوني لانتزاع اعتراف ليس من حكومات المنطقة، بل شعوبها بان الشعب اليهودي هو العرق الأسمى على العرق العربي الذي يتوجب عليه دفع الفاتورة المترتبة على ذاك المفهوم .

ديموقراطية الدم تخوض معركتها الاخيرة لتتحول الي دكتاتورية شاملة، سيجر النازيون الجدد في اسرائيل كل المنطقة الي الهاوية وان خسروا سيجرون اسرائيل الي الهاوية، اما نحن والعرب جميعا في الهاوية منذ زمنٍ بعيد.

ديموقراطية دم وامُة كاملة في هاوية

اقرأ للكاتب

لؤي ديب بكتب: لعنة واطماع وعالم جديد

شكرا للتعليق