أشرف المبيض يكتب : الإعلام الإسرائيلي… أهداف ومحاذير

في كل صباح كالعادة نستيقظ لمعرفة ما يدور حولنا، ونغفل ما يحاك ضدنا كفلسطينيين، خاصة أن بارقة أمل جديدة نحو تحقيق الحرية والاستقلال تجددت بسواعد الشباب والفتية الذين انتفضوا بوسائل وأدوات مقاومة لا عنفية في مواجهة أطول نظام  عنصري على مر التاريخ، اعادوا للحجر مجده رغم رمزيته في المواجهة؛ إلا أنه شكل حالة ارباك لدى المحتل العنصري، لأن شعب بأكمله يحمل الحجر، ويدافع عن نفسه بسكين، فضاق هذا المحتل ذرعا بل أصاب الشلل أدوات قمعه من اعتقال وقتل وهدم وحواجز لا تجدي.

لذا فإن هذا المحتل العنصري يسعى جاهدا بكل وسائله الخبيثة لاحتواء هذه الانتفاضة، التي منها تلك التقارير والأخبار الصحفية الموجهة للفلسطينيين، على سبيل المثال لا الحصر تقارير القناة العاشرة الإسرائيلية بأن حركة حماس تخطط لعملية كبيرة، أو تقديرات إسرائيلية بأن حماس تخطط لاعدام السلطة بعملية كبيرة في إسرائيل، وهذا يعني الآتي:

– تشجيع حماس وفتح وباقي الفصائل الفلسطينية للقيام بعمليات داخل إسرائيل، وكأنها فرصة ذهبية ودعوة صريحة لهذه الفصائل للدخول في منافسة سباق لتنفيذ أول عملية، القصد منها وصف هذه الانتفاضة الشابة بالإرهابية، عندها تجد ماكنة الاعلام الصهيونية مادة خصبة في تصدير مشاهد الضحايا ودموع التماسيح إلى العالم.

– حرف مسار الانتفاضة نحو العنف للقضاء عليها، وعسكرتها؛ وذلك بتنظيم عمليات عسكرية لاقتحام المدن والمخيمات بحجة استهداف المجموعات المسلحة .

– محاولة التشويش على النضال الشعبي اللاعنفي الذي يقوده أطفال وشباب فلسطين وذلك بربطه بأي عمليات مسلحة قد تقع، خاصة أن هناك فصائل تؤيد المقاومة المسلحة.

– زرع بذور الفتنة وتأجيج الخلاف بين الإخوة الفلسطينيين في آلية المقاومة ونوعيتها.

إن عدم تناول وسائل الإعلام الفلسطينية لهذه الأخبار وعدم نشرها عبر ترجمتها للجمهور الفلسطيني ضرورة وطنية لتفويت الفرصة، وفي مقابل هذه الأفكار الصهيونية المسمومة على الإعلام الفلسطيني التركيز على الآتي:

– انتقاء الموضوعات في الصحافة العبرية بما يخدم استمرار وقود الانتفاضة من الشباب الذي يقف عاري الصدر أمام بنادق الاحتلال، مثل حالة الهلع والخوف في صفوف الصهاينة أمام جبابرة الانتفاضة.

– رصد الارتباك والخلافات في المستويات السياسية والأمنية الصهيونية، مثل تصريحات فشل وضع الحواجز وصد المنتفضين، وعدم قدرة جيش الاحتلال على التقدم.

– التركيز على التصريحات الصهيونية في حلولها لوقف الانتفاضة، لأنها انتصارات حقيقية، مثل طرح العيسوية والجبل المكبر وتجميد الاستيطان وخسائر الاقتصاد الصهيوني.

– عدم التعامل بالمطلق مع الرواية الصهيونية في عمليات اعتقال وقتل الفلسطينيين، مثل اطلاق النار على فلسطيني بدعوى أنه قام بطعن مستوطن، بل أعدمت بدم بارد قوات الاحتلال شابا فلسطينيا.

– بث ونشر صور لبطولات في ميدان المواجهة بين الشباب الفلسطيني الثائر وجنود الاحتلال، مثل ضرب وانسحاب هؤلاء الجنود وحالة غليان الشباب .

– التركيز على اعتداءات الاحتلال الصهيوني تجاه الأطفال والنساء وفضحها .

شكرا للتعليق على الموضوع