لؤي ديب يكتب: المصيبة ان الجميع يدرك القادم وهذا فعلهم !
طبعا لا يعجبني (الضحك على اللِحى) الذي تمارسه اوروبا والحكومات الغربية بتحويل المتطرف بن غفير وسيمورتش الي شماعة مقبولة تحتبيء ورائها الدول وتتنصل من مسؤولياتها تجاه من تفعله اسرائيل الرسمية والتى لا يمثل كلا من بن غفير وسمورتيش بالنسبة لها الا مسدس صوت قوى مقارنة بما تنفذه اسرائيل على الارض وترتكب من جرائم .
الحكومة الفاشية في اسرائيل تتبني ( عقيدة الانتقام الفوري ) في كل خطواتها فهي قابلت التشريع الهولندي بحظر منتجات المستوطنات والجولان والقدس وملاحقة المنتهكين بعقوبات تصل الي السجن لمدة ستة سنوات بطرد ممثلي هولندا من مركز التنسيق الدولي في كريات غات .
جلوس بن غفير على مقاعد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في قلنديا واستعراضه خطوات اغتيال الاونروا لا تجعل منه المجرم الوحيد بل هي سياسة دولة رسمية يقابلها تورط امريكي بعدم الموافقة علنا وملاحقة من يضايق خطوات اسرائيل سرا وعلنا كما حدث مع المحكمة الجنائية الدولية ، من قبل السابع من اكتوبر كانت الاونروا على شاخص الاغتيال الصهيوني ووصلت الضغوط عليها الي مراحل حرجة جعلتها تختبيء في تقديم خدماتها التعليمية خلف منظمة اليونيسف .
وسط حالة تشكيل التحالفات العالمية والاقليمية ، يمكن اللعب سياسيا بالولوج الي عمق التحالفات ووضع الحالة الفلسطينية في اتراسها قبل استقراراها .
استغرب ممنّ يخافون من الضياع السياسي وهم لا يعرفون على اي ارض هم يقفون اليوم ، ويفترض ان الماكينة السياسية الفلسطينية تمثل ناجين من الابادة وخطر وقوعها مرة اخرى ، وقضية الاونروا ممكن ان تتحول من معضلة الي مفتاح .
لؤي ديب يكتب: هل هو قرار؟ ام لُعاب سال على ارزاق الناس!
يفترض بالقيادة السياسية الفلسطينية ان تتجاوز فكرة ان تجد اي خطوة مستقلة باتجاه خلق توازن مع الصين وروسيا ترحيب عربي بالطلب اليهم للتدخل المشترك لانقاذ الاونروا كمدخل لانقاذ النظام الاممي من الانهيار ، العبرة ليست في 2 مليار تحتاجها الاونروا ويمكن توفيرها ، المهم ان تكون نقطة توازن تعطى مدخلا قوية لقوتين تتعطشان للتحدي في امر لا يتفق فيه الكثيرون مع ترامب ونتنياهو .
طالما عقولنا حاضرة يمكننا التفوق ، ولا اعتقد ان احد ينقصه فهم اللعبة بقدر الجرأة على اتخاذ قرار التحدي السياسي باللعب على النصول الحادة في صراع الاحلاف المرتبك والمتأرجح والذي تتخلى فيه الدول عن الكثير وتتجه الي الجديد من اجل مصالحها .
ان نكون تحت الوصاية عموما ربما نتفهم ان التفيذ الكامل والقيود الذاتية خوفا من طيران عباءة الوصاية فانه يضعنا دون مبادرة ، حتى انه حتى الان ورغم ان اصواتهم في اسرائيل تقرر مصيرنا في باقي فلسطين لم يتوجه الجسم الرسمي السياسي الفلسطيني بمبادرة فلسطينية مستقلة يخاطب بها الناخب الاسرائيلي ، حضورنا الرسمي على القنوات الامريكية التى تخاصم ترامب يكاد يكون معدوما ، الماكنة السياسية كلها معطلة وتغرق في البلادة والشيخوخة والاستسلام للنتائج القادمة من غيرنا .
لؤي ديب يكتب: لا يجب الاستهانة بالجولة القادمة ان وقعت
هذه الانتخابات في اسرائيل وامريكا واغلب العواصم المهمة تجرى وسط غياب الصوت الرسمي الفلسطيني عن عين واذن الناخب المتأرجح التى تحتاج ان تسمع وتري صوت عاقل ومتزن في وسط فوضى اعلامية لا نسيطر على مفاتيح التحكم بها .
الوقت حساس واليتنا السياسية لا تحصد الا كلمات الارضاء والتعاطف وتنتظر نتائج انتخابات الغير وهذه استراتيجية ليست خاطئة فحسب بل قاتلة ، ف تحت الادانات الناعمة الواقع يتغير على الارض وفرص واقعية الدولة الفلسطينية تستحيل يوم بعد يوم الامر الذي يتطلب اعادة جمعية في استراتيجية الشعب الفلسطيني وماكينة سياسة لا تنام وتلعب على الحافة سياسيا لانها تجلس في الحافة ولن تغادرها ان لم تلعب العابها
لدينا قدرة سياسية تزعج دول كبرى وتقرب اكبر ان اردنا ان نحررها من جنازير صدئة تلتف حول تروسها ، وهذا لن يحدث بحمل مئة بيضة في ايدي مرتعشة اصلا يسندها جسد متعب ، يجب ان نحدد اولوياتنا .. وكم الجميع بعيد عنها ؟
المصيبة ان الجميع يدرك القادم وهذا فعلهم
اقرأ للكاتب
لؤي ديب يكتب: الاتفاق بهذا الشكل مطلب الكل الي حين

