لؤي ديب يكتب: تلعن الارض المائلة وهي العرجاء
1/ الشخص الذي يضع اللمسات الفنية لتسليم ( حماس ) لسلاحها هو البريطاني ( جوناثان باول ) .
2/ حماس استغلت وجود هذا الشخص،و بدأت تُعد خطة تسليم سلاحها لتستغرق ( 7) سنوات وعلى ذلك سوف تتفاوض .
? كيف ولماذا ؟
3/ جوناثان باول هو مهندس اتفاق ( الجمعة العظيمة عام 1998 ) الذي انهى عنفا استمر ثلاثة عقود بين أيرلندا الشمالية و بريطانيا ، والذي بموجبه اعلن الجيش الجمهوري الأيرلندي في 2005 انتهاء كفاحه المسلح رسميا.
4/ بموجب الاتفاق رفض الجيش الجمهوري الايرلندي التخلص من أسلحته علنا، لكنه وافق على وجود مراقبين مستقلين قالوا بعد ثلاثة أشهر إن الجيش الجمهوري الايرلندي أخرج أسلحته من الخدمة .
5/ حماس تنوي الاستعانة بسابقة الجمعة العظيمة لتأخذ وقتها في الانتقال من مرحلة الكفاح المسلح الي مرحلة اخري ، وبالاضافة لذلك تستعين بتجربة تركيا مع حزب العمال الكردستاني الذي استمرت مفاوضات وقف كفاحه المسلح تقريبا ( 6 ) سنوات مع الحكومة التركية ، ليعلن في العام الماضى تخليه عن الكفاح المسلح دون تخليه عن النضال السلمي من اجل القضية التى حمل السلاح من اجلها ، وتحت حجة القرار الشامل داخليا تراوغ .
6/ جوناثان باول عمل إلى جانب رئيس الوزراء السابق توني بلير العقل المدبر لمشروع غزة ، والذي سيكون له دور كبير حتى ان لم يكن علني مع كثرة الاحتجاج على شخصه ، وايضا هو مستشار ( ستارمر ) للأمن القومي .
7/ بدورها اسرائيل تُعد خطتها بهدوء غير ضاغط بحيث انها لن تنسحب من شمال القطاع وجنوبه ( رفح ) الا بتسليم اخر قطعة سلاح ، وتتضمن خطتها ايضا انه بعد 6 شهور في حال عدم اكتمال تسليم السلاح ستبدأ الاستطان ب 5000 مستوطن في شمال قطاع غزة مقابل تعهد بالانسحاب حال التسليم الكامل للسلاح ( والكل يعرف لو سلم الشعب الفلسطيني رأسه ستقول اسرائيل هناك رؤوس مختبئة ) .
8/ رغم الخطط السابقة التى يستعد لها كل طرف ، هناك خطة ترامب والتى اعرف انها تتضمن ، اصدار انذار تنفيذي مع بداية العام الجديد يعطي فيه حماس تسليم كل سلاحها او ان امريكا بنفسها سوف تتدخل عسكريا وتنزعه ، وذلك طريقه لامتلاك غزة وتنفيذ خطته ، ترامب خلال الشهرين القادمين سيواصل تشديد الضغط على حركة “حماس″، ويركز بشكل خاص على جناحها المرتبط بإيران ، ويأخذ ما يستطيع من الجناح ( الاخواني – القطري – التركي ) .
الابادة الجماعية كانت بكل وحشيتها اداة من ادوات التهجير القسري ، وقد فشل مشروع التهجير القسري ولكن الطوعي سيستل في طريقه كثر .
ما زالت التنظيمات الفلسطينية لا تمتلك الرؤية الواسعة ل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، فهو ليس مجرد ( صراع جغرافي أو سياسي ) ، بل هو صراع على ( الذاكرة والاعتراف ) ، كل منا يكتب تاريخه بطريقة تخدم مصالحه الخاصة ، وهذه الكتابة هي افعال تنعكس وتمتد للقوى الفاعلة التى تستطيع ان تغير وخصوصا امريكا في العصر الحالي .
الرواية الفلسطينية تتقدم والصهيونية تتراجع ولكنى اخشى ان يكون ذلك على حساب الجغرافيا والارض ، وندفع ثمن مراوغة حماس ( بالمناسبة قد توافق اسرائيل على خطتها ) ، وهي بالسوابق الدولية واقعية ، وسنخسر اشياء مما تبقى مقابل بقاء حماس .
للاسف التنظيمات الفلسطينية امضت عمرها وهي تلعن الارض المائلة ولم تدرك بعد انها عرجاء والارض برئية .
تلعن الارض المائلة وهي العرجاء
لؤي ديب
اقرأ للكاتب
لؤي ديب يكتب: فأيهم سينتصر ننتظر ونري ?


