يقول الجبرتى فى مقدمة كتابه: الحمد لله القديم الأول الذى لا يزول ملكه ولا يتحول, خالق الخلائق وعالم الذرات بالحقائق.. إنى كنت سودت أوراقا فى حوادث آخر القرن الثانى عشر الهجرى وما يليه وأوائل الثالث عشر الذى نحن فيه، جمعت فيها بعض الوقائع إجمالية وأخرى محققة تفصيلية وغالبها محن أدركناها وأمور شاهدناها.. اعلم أن التاريخ علم الغرض منه الوقوف على الأحوال الماضية من حيث هى وكيف كانت وفائدة العبرة بتلك الأحوال والتنصح بها وحصول ملكة التجارب بالوقوف على تقلبات الزمن، ليحترز العاقل عن مثل أحوال الأمم المذكورة ويستجلب خيار أفعالهم ويجتنب سوء أقوالهم.
قراءة المزيد